مجد الدين ابن الأثير
431
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " جعل الفراش وهذه الداوب تقع فيها " وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث على " ضرب يطير منه فراش الهام " الفراش : عظام رقاق تلى قحف الرأس . وكل عظم رقيق : فراشة . ومنه فراشة القفل . * ومنه حديث مالك " في المنقلة التي تطير فراشها خمسة عشر " المنقلة من الشجاج : التي تنقل العظام . ( فرشح ) ( س ( ه ) ) في حديث ابن عمر " كان لا يفرشح رجليه في الصلاة " الفرشة : أن يفرج بين رجليه ويباعد بينهما في القيا ، وهو التفحج . ( فرص ) ( ه ) في حديث الحيض " خذي فرصة ممسكة فتطهري بها " وفى رواية " خذي فرسة من مسك " الفرصة بكسر الفاء : قطعة من صوف أو قطن أو خرقة . يقال : فرصت الشئ إذا قطعته . والممسكة : المطيبة بالمسك . يتتبع بها أثر الدم فيحصل منه الطيب والتنشيف . وقوله " من مسك " ظاهره أن الفرصة منه ، وعليه المذهب وقول الفقهاء . وحكى أبو داود في رواية عن بعضهم " قرصة " بالقاف : أي شيئا يسيرا مثل القرصة بطرف الأصبعين . وحكى بعضهم عن ابن قتيبة " قرضة " بالقاف والضاد المعجمة : أي قطعة ، من القرض : القطع . ( ه ) وفيه " إني لأكره أن أرى الرجل ثائرا فريص ( 1 ) رقبته . قائما على مريته ( 2 ) يضربها " الفريصة : اللحمة التي بين جنب الدابة وكتفها لا تزال ترعد وأراد بها ها هنا عصب الرقبة وعروقها ، لأنها هي التي يثور عند الغضب . وقيل : أراد شعر الفريصة ، كما يقال : ثائر الرأس ، أي ثائر شعر الرأس .
--> ( 1 ) في الأصل : " فرائص " والمثبت من ا ، واللسان ، والهروي ، والفائق 257 . ( 2 ) قال الزمخشري : " تصغير المرأة ، استضعاف لها واستصغار ، ليرى أن الباطش بمثلها في ضعفها لئيم " الفائق 2 / 258 .