مجد الدين ابن الأثير
430
النهاية في غريب الحديث والأثر
السجود ولا يرفعهما عن الأرض ، كما يبسط الكلب والذئب ذراعيه . والافتراش : افتعال ، من الفرش والفراش . ( ه ) ومنه الحديث " الولد للفراش وللعاهر الحجر " أي لمالك الفراش ، وهو الزوج والمولى . والمرأة تسمى فراشا لأن الرجل يفترشها . ( ه ) ومنه حديث ابن عبد العزيز " إلا أن يكون مالا مفترشا " أي مغصوبا قد انبسطت فيه الأيدي بغير حق ، من قولهم : افترش عرض فلان إذا استباحه بالوقيعة فيه . وحقيقته جعله لنفسه فراشا يطؤه . ( ه ) وفى حديث طهفة " لكم العارض والفريش " هي الناقة الحديثة الوضع كالنفساء من النساء . وقيل : الفريش من النبات : ما انبسط على وجه الأرض ولم يقم على ساق . ويقال : فرس فريش إذا حمل عليها صاحبها بعد النتاج بسبع ( 1 ) . ( ه ) ومنه حديث خزيمة " وتركت الفريش مستحلكا " أي شديد السواد من الاحتراق . ( ه ) وفيه " فجاءت الحمرة فجعلت تفرش " هو أن تفرش جناحيها وتقرب من الأرض وترفرف . ( س ) وفى حديث أذينة " في الظفر فرش من الإبل " الفرش : صغار الإبل . وقيل : هو من الإبل والبقر والغنم مالا يصلح إلا للذبح . * وفيه ذكر " فرش " بفتح الفاء وسكون الراء : واد سلكه النبي صلى الله عليه وسلم حين سار إلى بدر . وفيه فتتقادع بهم جنبتا ( 2 ) الصراط تقادع الفراش في النار " هو هو بالفتح : الطير الذي يلقى نفسه في ضوء السراج ، واحدتها : فراشة .
--> ( 1 ) في الهروي : " لتسع " . ( 2 ) في ا واللسان : " جنبة " والمثبت في الأصل ، وسيأتي في ( قدع ) .