مجد الدين ابن الأثير
424
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) وفى حديث عقيل " أدركوا القوم على فرجتهم " أي على هزيمتهم ، ويروى بالقاف والحاء . ( فرج ) ( ه ) فيه " ولا يترك في الاسلام مفرح " هو الذي أثقله الدين والغرم . وقد أفرحه يفرحه إذا أثقله . وأفرحه إذا عمه . وحقيقته : أزلت عنه الفرح ، . كأشكيته إذا أزلت شكواه . والمثقل بالحقوق مغموم مكروب إلى أن يخرج عنها . ويروى الجيم وقد تقدم . ( س ) وفى حديث عبد الله بن جعفر " ذكرت أمنا يتمنا وجعلت تفرح له " قال أبو موسى : هكذا وجدته بالحاء المهملة ، وقد أضرب الطبراني عن هذه الكلمة فتركها من الحديث ، فإن كان بالحاء فهو من أفرحه إذا غمه وأزال عنه الفرح ، وأفرحه الدين إذا أثقله ، وإن كانت بالجيم فهو من المفرج الذي لا عشيرة له ، فكأنها أرادت أن أباهم توفى ولا عشيرة لهم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " أتخافين العيلة وأنا وليهم ؟ " * وفى حديث التوبة " لله أشد فرحا بتوبة عبده " الفرح هاهنا وفى أمثاله كناية عن الرضى وسرعة القبول ، وحسن الجزاء ، لتعذر إطلاق ظاهر الفرح على الله تعالى . ( فرخ ) ( س ) فيه " أنه نهى عن بيع الفروخ بالمكيل من الطعام " الفروخ من السنبل : ما استبان عاقبته وانعقد حبه . وقيل : أفرخ الزرع إذا تهيأ للانشقاق ، هو مثل نهيه عن المخاضرة والمحاقلة . ( س ) وفى حديث على " أتاه قوم فاستأمره في قتل عثمان فنهاهم ، وقال : إن تفعلوا فبيضا فلتفرخنه " أراد إن تقتلوه تهيجوا فتنة يتولد منه شر كثير ، كما قال بعضهم : أرى فتنة هاجت وباضت وفرخت ولو تركت طارت إليها فراخها ونصب " بيضا " بفعل المذكور عليه ، تقديره : فلتفرخهن بيضا فلتفرخنه كما تقول : زيدا ضربت ، أي ضربت زيدا ضربت ، فحذف الأول ، وإلا فلا وجه لصحته بدون هذا التقدير ، . لأن الفاء الثانية لابد لها من معطوف عليه ، ولا تكون لجواب الشرط لكون الأول لذلك .