مجد الدين ابن الأثير

425

النهاية في غريب الحديث والأثر

ويقال : أفرخت البيضة إذا خلت من الفرخ ، وأفرختها أمها . * ومنه حديث عمر " يا أهل الشام تجهزوا لأهل العراق ، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ " أي اتخذهم مقرا ومسكنا لا يفارقهم ، كما يلازم الطائر موضع بيضه وأفراخه . ( ه‍ ) وفى حديث معاوية " كتب إلى ابن زياد : أفرخ روعك ( 1 ) قد وليناك الكوفة " وكان يخاف أن يوليها غيره . وأصل الإفراخ : الانكشاف . وأفرخ فؤاد الرجل إذا خرج روعه وانكشف عنه الفزع ، كما تفرخ البيضة إذا انفلقت عن الفرخ فخرج منها ، وهو مثل قديم للعرب . يقولون : أفرخ روعك ، وليفرخ روعك : أي ليذهب فزعك وخوفك ، فإن الأمر ليس على ما تحاذر . * وفى حديث أبي هريرة " يا بنى فروخ " قال الليث : بلغنا أن فروخ كان من ولد إبراهيم عليه السلام بعد إسحاق وإسماعيل ، فكثر نسله ونما عدده فولد العجم الذين في وسط البلاد ، هكذا حكاه الأزهري عنه . ( فرد ) ( ه‍ ) فيه " سبق المفردون " وفى رواية " طوبى للمفردين " قيل : وما المفردون ؟ قال : الذين أهتروا ( 2 ) في ذكر الله تعالى : فرد برأيه وأفرد وفرد واستفرد بمعنى انفرد به . وقيل : فرد الرجل إذا تفقه واعتزل الناس ، وخلا بمراعاة الأمر والنهى .

--> ( 1 ) في الأصل وا ، واللسان " روعك " بفتح الراء . وأثبتناه بضمها من الهروي ، والقاموس ( روع ) غير أن رواية الهروي " أفرخ روعك " ورواية القاموس : " ليفرخ روعك " . قال الهروي : " وكان أبو الهيثم يقول : أفرخ روعه . بضم الراء . والروع : موضع الروع " . وقال صاحب القاموس : " والروع : الفزع ، والفرع لا يخرج من الفزع ، والفرع لا يخرج من الفزع ، إنما يخرج من موضع الفزع ، وهو الروع ، بالضم " . ( 2 ) في الأصل واللسان : اهتزوا " وهو خطأ صوابه من ا ، ومما يأتي في مادة " هتر " .