مجد الدين ابن الأثير

416

النهاية في غريب الحديث والأثر

مفاحص فافلقوها بالسيوف " أي إن الشيطان قد استوطن رؤوسهم فجعلها له مفاحص ، كما تستوطن القطا وهو من الاستعارات اللطيفة ، . لأن من كلامهم إذا وصفوا إنسانا بشدة الغي والانهماك في الشر قالوا : قد فرخ الشيطان في رأسه وعشش في قلبه ، فذهب بهذا القول ذلك المذهب . ( ه‍ ) ومنه حديث أبي بكر " وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم الشعر ، فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف " . ( س ) ومنه حديث عمر " إن الدجاجة ليفحص في الرماد " أي تبحثه وتتمرغ فيه . * وفى حديث قس " ولا سمعت له فحصا " أي وقع قدم وصوت مشى . ( ه‍ ) وفى حديث كعب " إن الله بارك في الشام ، وخص بالتقديس من فحص الأردن إلى رفح " الأردن : النهر المعروف تحت طبرية ، وفحصه : ما بسط منه وكشف من نواحيه ، ورفح : قرية معروفة هناك . ( س ) . في حديث الشفاعة " فأنطلق حتى آتى الفحص " أي قدام العرش ، هكذا فسر في الحديث ، ولعله من الفحص : البسط والكشف . ( فحل ) ( ه‍ ) أنه دخل على رجل من الأنصار وفى ناحية البيت فحل من تلك الفحول ، فأمر به فكنس ورش فصلى عليه " الفحل هاهنا : حصير معمول من سعف فحال النخل ، وهو فحلها وذكرها الذي تلقح منه ، فسمى الحصير فحلا مجازا . ( ه‍ ) ومنه حديث عثمان " لا شفعه في بئر ولا فحل " أراد به فحل النخلة ، . لأنه لا ينقسم . وقيل : لا يقال له فحال ، ويجمع على فحول ، والفحال على فحاحيل . وإنما لم تثبت ( 1 ) فيه الشفعة ، . لأن القوم كانت لهم نخيل في حائط فيتوارثونها ويقتسمونها ،

--> ( 1 ) في ا " لم يثبت " .