مجد الدين ابن الأثير

417

النهاية في غريب الحديث والأثر

ولهم فحل يلقحون منه نخيلهم ، فإذا باع أحدهم نصيبه المقسوم من ذلك الحائط بحقوقه من الفحال وغيره ، فلا شفعة للشركاء في الفحال ، . لأنه لا تمكن قسمته ( 1 ) . * وفى حديث الرضاع ذكر " لبن الفحل " وسيرد في حرف اللام . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عمر " أنه بعث رجلا يشترى له أضحية ، فقال : اشتره كبشا فحيلا " الفحيل : المنجب في ضرابه . واختار الفحل على الخصي والنعجة طلب نبله وعظمه ( 2 ) . وقيل : الفحيل : الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه . * وفيه " لم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل ؟ " . هكذا جاء في روية ، يريد فحل الإبل إذا علا ناقة دونه أو فوقه في الكرم والنجابة ، فإنهم يضربونه على ذلك ويمنعونه عنه . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " لما قدم الشام تفحل له أمراء الشام " أي أنهم تلقوه متبذلين غير متزينين ، متقشفين ، مأخوذ من الفحل ضد الأنثى ، . لأن التزين والتصنع في الزي من شأن الإناث . * وفيه ذكر " فحل " بكسر الفاء وسكون الحاء : موضع بالشام كانت به وقعة للمسلمين مع الروم . ومنه يوم فحل . * وفيه ذكر " فحلين " على التثنية : موضع في جبل أحد . ( فحم ) ( ه‍ ) فيه " اكتفوا صبيانكم حتى تذهب فحمة العشاء " هي إقباله وأول سواده . يقال للظلمة التي بين العتمة والغداة : العسعسة . * وفى حديث عائشة مع زينب بنت جحش " فلم ألبث أن أفحمتها " أي أسكتها .

--> ( 1 ) قال الهروي : " وهذا مذهب أهل المدينة رضي الله عنهم " ا ه‍ . وانظر اللسان . ففيه بسط لما أجمل المصنف في هذه المسألة . ( 2 ) في الهروي واللسان " وطلب نبله وعظمه " .