مجد الدين ابن الأثير
415
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الفاء مع الحاء ) ( فحج ) * فيه " أنه بال قائما ففحج رجليه " أي فرقهما وباعد ما بينهما . والفحج : تباعد ما بين الفخذين . ( ه ) ومنه الحديث في صفة الدجال " أنه أعور أفحج " . * وحديث الذي يخرب الكعبة " كأني به أسود أفحج ، يقلعها حجرا حجرا " . ( فحش ) ( ه ) فيه " إن الله يبغض الفاحش المتفحش " : ذو الفحش في كلامه وفعاله . والمتفحش : الذي يتكلف ذلك ويتعمده . وقد تكرر ذكر " الفحش والفاحشة والفواحش " في الحديث . وهو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي . وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا . وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة ، من الأقوال والأفعال . ( ه ) ومنه الحديث " قال لعائشة : لا تقولي ذلك فإن الله لا يحب الفحش ولا التفاحش " أراد بالفحش التعدي في القول والجواب ، لا الفحش الذي هو من قذع الكلام ورديئه . والتفاحش : تفاعل منه ، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة . ( ه ) ومنه حديث بعضهم ، وقد سئل عن دم البراغيث فقال " إن لم يكن فاحشا فلا بأس " . ( فحص ) ( س ) في حديث زواجه بزينب ووليمتها " فحصت الأرض أفاحيص " أي حفرت . الأفاحيص : جمع أفحوص القطاة ، وهو موضعها الذي تجم فيه وتبيض ، كأنها تفحص عنه التراب : أي تكشفه . والفحص : البحث والكشف . ( س ) ومنه الحديث " من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة " المفحص : مفعل ، من الفحص ، كالأفحوص ، وجمعه : مفاحص . * ومنه الحديث " أنه أوصى أمراء جيش مؤتة : وستجدون آخرين ، للشيطان في رؤوسهم