مجد الدين ابن الأثير
414
النهاية في غريب الحديث والأثر
أي كذب ومال عن الصدق . ( ه ) ومنه حديثه الآخر " أن رجلا استأذنه في الجهاد فمنعه لضعف بدنه ، فقال له : إن أطلقني وإلا فجرتك " أي عصيتك وخافتك ومضيت إلى الغزو . ( ه ) ومنه ما جاء في دعاء الوتر " ونخلع ونترك من يفجرك " أي يعصيك ويخالفك . * ومن حديث عاتكة ( 1 ) " يا لفجر " هو معدول عن فاجر للمبالغة ، ولا يستعمل إلا في النداء غالبا . ( س ) وفى حديث ابن الزبير " فجرت بنفسك " أي نسبتها إلى الفجور ، كما يقال : فسقته وكفرته . ( ه ) وفيه " كنت يوم الفجار أنبل على عمومتي " هو ( 2 ) يوم حرب كانت بين قريش ومن معها من كنانة ، وبين قيس عيلان في الجاهلية . سميت فجارا لأنها كانت في الأشهر الحرم . ( فجفج ) ( ه ) في حديث عثمان " إن هذا الفجاج لا يدرى أين الله عز وجل " هو المهذار المكثار من القول . ويرى " البجباج " وهو بمعناه أو قريب منه . ( فجا ) ( ه ) ومنه حديث ابن مسعود " لا يصلين أحدكم وبينه وبين القبلة فجوة " أي لا يبعد من قبلته ولا سترته ، لئلا يمر بين يديه أحد . وقد تكرر ذكرها في الحديث .
--> ( 1 ) في اللسان : " عائشة " . ( 2 ) في الأصل : " هي " وأثبتنا ما في ا . قال الهروي : " هي ثالثة أفجرة كانت بين قريش . . . الخ " وفى الصحاح : " أربعة أفجرة " .