مجد الدين ابن الأثير
405
النهاية في غريب الحديث والأثر
حرف الفاء - ( باب الفاء مع الهمزة ) ( فأد ) ( ه ) فيه " أنه عاد سعدا وقال : إنك رجل مفؤود " المفؤود : الذي أصيب فؤاده بوجع . يقال : فئد الرجل فهو مفؤود ، وفأدته إذا صبت فؤاده . * ومنه حديث عطاء " قيل له : رجل مفؤود ينفث دما ، أحدث هو ؟ قال : لا " . أي يوجعه فؤاده فيتقيأ دما . والفؤاد : القلب وسطه . وقيل : الفؤاد غشاء القلب ، والقلب حبته ، وسويداءه ، وجمعه : أفئدة . * ومنه الحديث " أتاكم أهل اليمن ، هم أرق أفئدة وألين قلوبا " . ( فأر ) ( س ) فيه " خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم ، منها الفأرة " الفأرة معرفة ، وهي مهموزة . وقد يترك همزها تخفيفا . * وفيه ذكر " جبال فاران " هو اسم عبراني لجبال مكة ، له ذكر في أعلام النبوة ، وألفة الأولى ليست همزة . ( فأس ) ( س ) فهي " فجعل إحدى يديه في فأس رأسه " هو طرف مؤخره المشرف على القفا ، وجمعه ، وهو مهموز ، وقد يخفف . ( فأل ) ( ه ) فهي " أنه يتفاءل ولا يتطير " الفأل مهموزا فيما يسر ويسوء ، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء ، وربما استعملت فيما يسر . يقال : تفاءلت بكذا وتفاءلت على التخفيف والقلب . وقد أولع الناس بترك همزة تخفيفا . وإنما أحب الفأل ، . لأن الناس إذا أملوا فائدة الله تعالى ، ورجوا عائدته عند كل سبب ضعيف