مجد الدين ابن الأثير
4
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه حديث أسامة " فجعل يرفع يده إلى السماء ثم يصبها على أعرف أنه يدعو لي " . ( س ) وفى حديث مسيره إلى بدر " أنه صب في ذفران " أي مضى فيه منحدرا ودافعا ، وهو موضع عند بدر . ( س ) ومنه حديث ابن عباس " وسئل أي الطهور أفضل ؟ قال : أن تقوم وأنت صبب " أي ينصب منك الماء ، يعنى يتحدر . ( س ) ومنه الحديث " فقام إلى شجب فاصطب منه الماء " هو افتعل ، من الصب : أي أخذه لنفسه . وتاء الافتعال مع الصاد تقلب طاء ليسهل النطق بهما ، لأنهما من حروف الإطباق . * وفى حديث بريره " قالت لها عائشة رضي الله عنهما : إن أحب أهلك أن أصب لهم ثمنك صبه واحده " أي دفعة واحدة ، من صب الماء يصبه صبا إذا أفرغه . * ومنه صفه علي رضي الله عنه لأبى بكر حين مات " كنت على الكافرين عذابا صبا " هو مصدر بمعنى الفاعل والمفعول . ( ه ) وفى حديث واثلة بن الأسقع في غزوه تبوك " فخرجت مع خير صاحب ، زادي في الصبة " الصبة : الجماعة من الناس . وقيل هي شئ يشبه السفرة . يريد كنت آكل مع الرفقة الذين صحبتهم ، وفى السفرة التي كانوا يأكلون منها . وقيل إنما هي الصنة بالنون ، وهي بالكسر والفتح شبه السلة يوضع فيها الطعام . ( ه ) ومنه حديث شقيق " أنه قال لإبراهيم النخعي : ألم أنبأ أنكما صبتان صبتان " أي جماعتان جماعتان . * وفيه " ألا هل عسى أحد منكم أن يتخذ الصبة من الغم " أي جماعة منها ، تشيبها بجماعة الناس . وقد اختلف في عددها ، فقيل ما بين العشرين إلى الأربعين من الضأن والمعز وقيل من المعز خاصة . وقيل نحو الخمسين . وقيل ما بين الستين إلى السبعين . والصبة من الإبل نحو خمس أو ست .