مجد الدين ابن الأثير
397
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث عمار " أنه أوجز الصلاة فقال : كنت أغاول حاجة لي " المغاولة : المبادرة في السير ، وأصله من الغول بالفتح ، وهو البعد . * ومنه حديث الإفك " بعد ما نزلوا مغاولين " أي مبعدين في السير . هكذا جاء في رواية . ( س ) ومنه حديث قيس بن عاصم " كنت أغاولهم في الجاهلية " أي أبادرهم بالغارة والشر ، من غاله إذا أهلكه . ويروى بالراء وقد تقدم . ( س ه ) وفى حديث عهدة المماليك " لا داء ولا غائلة " الغائلة فيه : أي يكون مسروقا ، فإذا ظهر واستحقه مالكه غال مال مشتريه الذي أداه في ثمنه : أي أتلفه وأهلكه . يقال : غاله يغوله ، واغتاله يغتاله : أي ذهب به وأهلكه . والغائلة : صفة لخصلة مهلكة . ( ه ) ومنه حديث ابن ذي طهفة " بأرض غائلة النطاء " أي تغول سالكها ببعدها . * ومنه حديث ابن ذي يزن " ويبغون له الغوائل " أي المهالك ، جمع غائلة . * وفى حديث أم سليم " رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبيدها مغول ، فقال : ما هذا ؟ قالت : مغول أبعج به بطون الكفار " المغول بالكسر : شبه سيف قصير ، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه . وقيل : هو حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا . وقيل : هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال له الناس . * ومنه حديث خوات " انتزعت مغولا فوجأت به كبده " * وحديث الفيل " حين أتى به مكة ضربوه بالمغول على رأسه " . ( غوا ) * في " من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصهما فقد غوى " يقال : غوى يغوى غيا وغواية فهو غاو : أي ضل . والغي : الضلال والانهماك في الباطل . ( س ) ومنه حديث الإسراء " لو أخذت الخمر غوت ( 1 ) أمتك " أي ضلت .
--> ( 1 ) في ا : " لغوت " .