مجد الدين ابن الأثير
398
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " سيكون عليكم أئمة إن أطعتموهم غويتم " أي إن أطاعوهم فيما يأمرونهم به من الظلم والمعاصي غووا وضلوا . وقد كثر ذكر " الغي والغواية " في الحديث . * وفى حديث موسى وآدم عليهم السلام " لأغويت الناس " أي خيبتهم . يقال : غوى الرجل إذا خاب ، وأغواه غيره . ( ه ) وفى حديث مقتل عثمان " فتغاووا والله عليه حتى قتلوه " أي تجمعوا وتعاونوا . وأصله من الغواية ، والتغاوي : التعاون في الشر . ويقال بالعين المهملة ، وقد تقدم ، إلا أن الهروي ذكر مقتل عثمان في الغين المعجمة ، والآخر في العين المهملة . ( ه ) وفى حديث عمر " إن قريشا تريد أن تكون مغويات لمال الله " قا لأبو عبيد : هكذا روى . والذي تكلمت به العرب " مغويات " بفتح الواو وتشديدها ، واحدتها : مغواة ، وهي حفرة كالزبية تحفر للذئب ، ويجعل فيها جدي إذا نظر إليه سقط عليه يريده . ومنه قيل لكل مهلكة : مغواة . ومعنى الحديث أنها يريد أن تكون مصائد للمال ومهالك ، كتلك المغويات . ( باب الغين مع الهاء ) ( غهب ) ( ه ) في حديث عطاء " أنه سئل عن رجل أصاب صيدا غهبا " فقال : عليه الجزاء " الغهب بالتحريك : أن يصيب الشئ غفلة من غير تعمد . يقال : غهب عن الشئ يغهب غهبا إذا غفل منه ونسيه . والغيهب ، الظلام . وليل غيهب : أي مظلم . * ومنه حديث قس " أرقب الكوكب وأرمق الغيهب " .