مجد الدين ابن الأثير
394
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وفى حديث الحج " أشرق ثبير كيما نغير " أي نذهب سريعا . يقال : أغار يغير إذا أسرع في العدو . وقيل : أراد نغير على لحوم الأضاحي ، من الإغارة والنهب . وقيل : ندخل في الغور ، وهو المنخفض من الأرض ، على لغة من قال : أغار إذا أتى الغور . * وفيه " من دخل إلى طعام لم يدع إليه دخل سارقا وخرج مغيرا " المغير : اسم فاعل من أغار يغير إذا نهب ، شبه دخوله عليهم بدخول السارق ، وخروجه بمن أغار على قوم ونهبهم . * ومنه حديث قيس بن عاصم " كنت أغورهم في الجاهلية " أي أغير عليهم ويغيرون على . والغارة : الاسم من الإغارة . المغاورة : مفاعلة منه . * ومنه حديث عمرو بن مرة . * وبيض تلألأ في أكف المغاور * المغاور بفتح الميم : جمع مغاور بالضم ، أو جمع مغوار بحذف الألف ، أو حذف الياء من المغاوير . والمغوار : المبالغ في الغارة . * ومنه حديث سهل " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة ، فلما بلغنا المغار استحثثت فرسي " المغار بالضم : موضع الغرة ، كالمقام موضع الإقامة ، وهي الإغارة نفسها أيضا . ( ه س ) وفى حديث على " قال يوم الجمل : ما ظنك بامرئ جمع بين هذين الغرين ؟ " أي الجيشين . والغار : الجماعة ، هكذا أخرجه أبو موسى في الغين والواو . وذكره الهروي في الغين والياء ثم تركهم ؟ " . والجوهري ذكره في الواو ، والواو والياء متقاربان في الانقلاب . * ومنه حديث فتنة الأزد " ليجمعا بين هذين الغارين " . ( ه س ) وفى حديث عمر " قال لصاحب اللقيط : عسى الغوير أبؤسا " هذا مثل قديم يقال عند التهمة . والغوير : تصغير غار . وقيل : هو موضع . وقيل : ماء لكلب .