مجد الدين ابن الأثير
393
النهاية في غريب الحديث والأثر
ومنه الحديث " اللهم أغثنا " بالهمزة من الإغاثة . ويقال فيه : غاثه يغيثه ، وهو قليل ، وإنما هو من الغيث لا الإغاثة . * ومنه الحديث " فادع ( 1 ) الله يغيثنا " بفتح الياء ، يقال : غاث الله البلاد يغيثها : إذا أرسل عليها المطر ، وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث توبة كعب " فخرجت قريش مغوثين لعيرهم " أي مغيثين ، فجاء به على الأصل ولم يعله ، كاستحوذ واستنوق . ولو روى " مغوثين " بالتشديد - من غوث بمعنى أغاث - لكان وجها . ( غور ) * وفيه " أنه أقطع بلال بن الحارث معادن القبلية ، . جليسها وغوريها " الغور : ما انخفض من الأرض ، والجلس : ما ارتفع منها . تقول : غار إذا أتى الغور ، وأغار أيضا ، وهي لغة قليلة . ( ه ) وفيه " أنه سمع ناسا يذكرون القدر فقال : إنكم قد أخذتم في شعبين بعيدي الغور " غمر كل شئ : عمقه وبعده : أي يبعد أن تدركوا حقيقة علمه ، كالماء الغائر الذي لا يقدر عليه . * ومنه حديث الدعاء " ومن بعد غورا في الباطل منى ؟ " . ( ه ) وفى حديث السالب " لما ورد على عمر بفتح نهاوند قال : ويحك ما وراءك ؟ فوالله ما بت هذه الليلة إلا تغويرا " يريد بقدر النومة القليلة التي تكون عند القائلة . يقال : غور القوم إذا قالوا . ومن رواه " تغريرا " جعله من الغرار ، وهو النوم القليل . * ومنه حديث الإفك " فأتينا الجيش مغورين " هكذا جاء في رواية ، أي وقد نزلوا للقائلة . ( س ) وفى حديث عمر " أهاهنا غرت ؟ " أي إلى هذا ذهبت ؟
--> ( 1 ) في ا : " فادعوا " .