مجد الدين ابن الأثير

382

النهاية في غريب الحديث والأثر

قال الفراء : يقال تغللت بالغالية ، ولا يقال تغليت . وأجازه الجوهري . ( غلم ) * في حديث تميم والجساسة " فصادفنا البحر حين اغتلم " أي هاج واضطربت أمواجه والاغتلام : مجاوزة الحد . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " إذا اغتلمت عليكم هذه الأشربة فاكسروها بالماء " أي إذا جاوزت حدها الذي لا يسكر إلى حدها الذي يسكر . ( ه‍ ) وحديث على " تجهزوا لقتال المارقين المغتلمين " أي الذين جاوزوا حد ما أمروا به من الدين وطاعة الإمام ، وبغوا عليه وطغوا ( س ) ومنه الحديث " خير النساء الغلمة على زوجها العفيفة بفرجها " الغلمة : هيجان شهوة النكاح من المرأة وأرجل وغيرهما . يقال : غلم غلمة ، واغتلم اغتلاما . ( س ) وفى حديث ابن عباس " بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أغيلمة بنى عبد المطلب من جمع بليل " أغيلمة : تصغير أغلمة ، جمع غلام في القياس ، ولم يرد في جمعه أغلمة ، وإنما قالوا : غلمة ، ومثله أصيبية تصغير صبية ، ويريد بالأغيلمة الصبيان ، ولذلك صغرهم . ( غلا ) ( س ) فيه " إياكم والغلو في الدين " أي التشدد فيه ومجاوزة الحد ، كحديثه الآخر " إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق " . وقيل : معناه البحث عن بواطن الأشياء والكشف عن عللها وغوامض متعبداتها . * ومنه الحديث " وحامل القرآن غير الغالي فيه ولا الجافي عنه " إنما قال ذلك لأن من أخلاقه وآدابه التي أمر بها القصد في الأمور ، وخير الأمور أوساطها ، و : * كلا طرفي قصد الأمور ذميم * ( س ) ومنه حديث عمر " لا تغالوا صدق النساء " وفى رواية " لا تغلوا في صدقات النساء " أي لا تبالغوا في كثرة الصداق . وأصل الغلاء : الارتفاع ومجاوزة القدر في كل شئ . يقال : غاليت الشئ وبالشئ ، وغلوت فيه أغلو إذ جاوزت فيه الحد . ( س ) وفى حديث عائشة " كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغالية "