مجد الدين ابن الأثير
38
النهاية في غريب الحديث والأثر
مقابلهم . يقال : صف الجيش يصفه صفا ، وصافه فهو مصاف ، إذا رتب صفوفه في مقابل صفوف العدو . والمصاف - بالفتح وتشديد الفاء - جمع مصف ، وهو موضع الحرب الذي يكون فيه الصفوف . وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث البقرة وآل عمران " كأنهما حزقان من طير صواف " أي باسطات أجنحتها في الطيران . والصواف : جمع صافة . ( صفق ) ( ه ) فيه " إن أكبر ( 1 ) الكبائر أن تقاتل أهل صفقتك " هو أن يعطى الرجل الرجل عهده وميثاقه ، ثم يقاتله ، لأن المتعاهدين يضع أحدهما يده في يد الآخر ، كما يفعل المتبايعان ، وهي المرة من التصفيق باليدين . * ومنه حديث ابن عمر رضي الله عنهما " أعطاه صفقة يده وثمرة قلبه " . * وفى حديث أبي هريرة " ألهاهم الصفق بالأسواق " أي التبايع . ( ه ) وحديث ابن مسعود رضي الله عنهما " صفقتان في صفقة ربا " هو كحديث " بيعتين في بيعة . وقد تقدم في حرف الباء . ( س ) وفية " أنه نهى عن الصفق والصفير " كأنه أراد معنى قوله تعالى " وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية " كانوا يصفقون ويصفرون ليشغلوا النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في القراءة والصلاة . ويجوز أن يكون أراد الصفق على وجه اللهو واللعب . ( ه ) وفى حديث لقمان " صفاق أفاق " هو الرجل الكثير الأسفار والتصرف ( 2 ) على التجارات . والصفق والأفق قريب ( 3 ) من السواء . وقيل الأفاق من أفق الأرض : أي ناحيتها . ( س ) وفى حديث أبي هريرة رضي الله عنه " إذا اصطفق الآفاق بالبياض " أي اضطرب وانتشر الضوء ، وهو افتعل ، من الصفق ، كما تقول اضطرب المجلس بالقوم .
--> ( 1 ) هكذا في كل المراجع - وفى الدر النثير فقط " إن من أكبر الكبائر . . " . ( 2 ) في اللسان والهروي : . . في التجارات . ( 3 ) في اللسان والهروي : قريبان .