مجد الدين ابن الأثير

366

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) ومنه الحديث الآخر " لا تغزى هذه بعد اليوم إلى يوم القيامة " يعنى مكة : أي لا تعود دار كفر تغزى عليه . ويجوز أن يراد أن الكفار لا يغزونها أبدا ، فإن المسلمين قد غزوها مرات . * وفيه " ما من غازية تخفق وتصاب إلا تم أجرهم " الغازية : تأنيث الغازي ، وهي هاهنا صفة لجماعة غازية . وأخفق الغازي : إذا لم يغنم ولم يظفر . وقد غزا يغزو غزوا فهو غاز . والغزوة : المرة من الغزو : والاسم الغزاة . وجمع الغازي : غزاة وغزى وغزى وغزاء ، كقضاة ، وسبق ، وحجيج ، وفساق . وأغزيت فلانا : إذا جهزته للغزو . والمغزى والمغزاة : موضع العدو ، وقد يكون الغزو نفسه . * ومنه الحديث " كان إذا استقبل مغزى " . والمغزية : المرأة التي غزا زوجها وبقيت وحدها في البيت . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر " لا يزال أحدهم كاسرا وساده عند مغزية " . ( باب الغين مع السين ) ( غسق ) ( ه‍ ) فيه " لو أن دلوا من غساق يهراق في الدنيا لأنتن أهل الدنيا " الغساق بالتخفيف والتشديد : ما يسيل من صديد أهل النار وغسالتهم . وقيل : ما يسيل من دموعهم . وقيل : هو الزمهرير . ( ه‍ ) وفى حديث عائشة " قال لها ونظر إلى القمر : تعوذي بالله من هذا فإنه الغاسق إذا وقب " يقال : غسق يغسق غسوقا فهو غاسق إذا أظلم ، وأغسق مثله . وإنما سماه غسقا ، . لأنه إذ خسف أو أخذ في المغيب أظلم . * ومنه الحديث " فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما أغسق " أي دخل في الغسق ، وهي ظلمة الليل . * ومنه حديث أبي بكر " إنه أمر عامر بن فهيرة وهما في الغار أن يروح عليهما غنمه مغسقا " .