مجد الدين ابن الأثير
367
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث عمر " لا تفطروا حتى يغسق الليل على الظراب " أي حتى يغشى الليل بظلمته الجبال الصغار . ( ه ) وحديث الربيع بن خثيم " كان يقول لمؤذنه في يوم غيم : أغسق أغسق " أي أخر المغرب حتى يظلم الليل . ( غسل ) ( س ه ) في حديث الجمعة " من غسل واغتسل ، وبكر وابتكر " ذهب كثير من الناس أن " غسل " أراد به المجامعة قبل الخروج إلى الصلاة ، لأن ذلك يجمع غض الطرف في الطريق . يقال : غسل الرجل امرأته - بالتشديد والتخفيف - ( 1 ) إذا جامعها . وقد روى مخففا . وقيل : أراد غسل غيره هو ، . لأنه إذا جامع زوجته أحوجها إلى الغسل . وقيل : أراد بغسل غسل أعضائه للوضوء ، ثم يغتسل للجمعة . وقيل : هما بمعنى واحد وكرره للتأكيد . ( ه س ) وفيه " أنه قال فيما حكى عن ربه : وأنزل عليك كتابا لا يغسله الماء ، تقرؤه نائما ويقظان " أراد أنه لا يمحى أبدا ، بل هو محفوظ في صدور الذين أوتوا لعلم ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه . وكانت الكتب المنزلة لا تجمع حفظا ، وإنما يعتمد في حفظها على الصحف ، بخلاف القرآن فإن حفاظه أضعاف مضاعفة لصحفه . وقوله " تقرؤه نائما ويقظان " أي تجمعه حفظا في حالتي النوم واليقظة . وقيل : أراد تقرؤه في يسر وسهولة . ( ه ) وفى حديث الدعاء " واغسلني بماء الثلج والبرد " أي طهرني من الذنوب . وذكر هذه الأشياء مبالغة في التطهير . ( س ) وفيه " وضعت ( 2 ) له غسله من الجنابة " الغسل بالضم : الماء الذي يغتسل به ،
--> ( 1 ) في الهروي : " وقال أبو بكر : معنى " غسل " بالتشديد : أغسل بعد الجماع ثم اغتسل للجمعة ، فكرر بهذا المعنى " . ( 2 ) في ا : " وصفت " .