مجد الدين ابن الأثير
364
النهاية في غريب الحديث والأثر
( غرنق ) ( ه ) فيه " تلك الغرانيق العلى " الغرانيق هاهنا : الأصنام ، وهي في الأصل الذكور من طير الماء ، واحدها : غرنوق وغرنيق ، سمى به لبياضه . وقيل : هو الكر كي . والغرنوق أيضا : الشاب الناعم الأبيض . وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله وتشفع لهم ، فشبهت بالطيور التي تعلو في السماء وترتفع . ( ه ) ومنه حديث على " فكأني أنظر إلى غرنوق من قريش يتشحط في دمه " أي شاب ناعم . * ومنه حديث ابن عباس " لما أتى بجنازته الوادي أقبل طائر غرنوق أبيض كأنه قبطية حتى دخل نعشه ، قال الراوي : فرمقته فلم أره خرج حتى دفن " . ( غرن ) * فيه ذكر " غران " هو بضم الغين وتخفيف الراء : واد قريب من من الحديبية نزل به رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيره ، فأما " غراب " بالباء فجبل بالمدينة على طريق الشام . ( غرا ) ( س ) في حديث الفرع " لا تذبحها وهي صغيرة لم يصلب لحمها فيلصق بعضها ببعض كالغراء " إلغاء بالمد والقصر : هو الذي يلصق به الأشياء ويتخذ من أطراف الجلود والسمك . * ومنه الحديث " فرعوا إن شئتم ولكن لا تذبحوه غراة حتى يكبر " الغراة بالفتح والقصر : القطعة من الغرا ، وهي لغة في الغراء . ( س ) ومنه الحديث " لبدت رأسي بغسل أو بغراء " . * وحديث عمرو بن سلمة الجرمي " فكأنما يغرى في صدري " أي يلصق به . يقال : غري هذا الحديث في صدري بالكسر يغرى بالفتح ، كأنه ألصق بالغراء . ( س ) وفى حديث خالد بن عبد الله : * لا غروا إلا أكلة بهمطة *