مجد الدين ابن الأثير
363
النهاية في غريب الحديث والأثر
( غرم ) ( ه ) فيه " الزعيم غارم " الزعيم : الكفيل ، والغارم : الذي يلتزم ما ضمنه وتكفل به ويؤديه . والغرم : أداء شئ لازم . وقد غرم يغرم غرما . ( ه ) ومنه الحديث " الرهن لمن رهنه ، له غنمه وعليه غرمه " أي عليه أداء ما يفكه به . * ومنه الحديث " لا تحل المسألة إلا لذي غرم مفظع " أي حاجة لازمة من غرامة مثقلة . ( س ) ومنه الحديث في الثمر المعلق " فمن خرج بشئ منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة " قيل : هذا كان في صدر الاسلام ، ثم نسخ ، فإنه لا واجب على متلف الشئ أكثر من مثله . وقيل : هو على سبيل الوعيد لينتهى عنه . ( س ) ومنه الحديث الآخر " في ضالة الإبل المكتومة غرامتها ومثلها معها " . * ومنه الحديث " أعوذ بك من المأثم والمغرم " هو مصدر موضع الاسم ، ويريد به مغرم الذنوب والمعاصي . وقيل : المغرم كالغرم ، وهو الدين ، ويريد به ما استدان فيما يكرهه الله ، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه ، فأما دين احتاج إلى وهو قادر على أدائه فلا يستعاذ منه . * ومنه حديث أشراط الساعة " والزكاة مغرما " أي يرى رب المال أن اخراج زكاته غرامة يغرمها . ( س ) ومنه حديث معاذ " ضربهم الله بذل مغرم " أي لازم دائم . يقال : فلان مغرم بكذا أي لازم له ومولع به . * وفى حديث جابر " فاشتد عليه بعض غرامه في التقاضي " الغرام : جمع غريم كالغرماء ، وهو أصحاب الذين ، وهو جمع غريب . وقد تكرر ذكرها في الحديث مفردا ومجموعا وتصريفا .