مجد الدين ابن الأثير

35

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه " الصفوح في صفة الله تعالى " وهو العفو عن ذنوب العباد ، المعرض عن عقوبتهم تكرما . ( ه‍ ) وفيه " ملائكة الصفيح الأعلى " الصفيح من أسماء السماء . * ومنه حديث على وعمارة " الصفيح الأعلى من ملكوته " . ( ه‍ ) وفى حديث أم سلمة رضي الله عنها " أهديت لي فدرة من لحم ، فقلت للخادم ارفعيها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هي قد صارت فدرة حجر ، فقصت القصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : لعله قام على بابكم سائل فأصفحتموه " أي خيبتموه . يقال صفحته إذا أعطيته ، وأصفحته إذا حرمته . * وفيه ذكر " الصفاح " هو بكسر الصاد وتخفيف الفاء : موضع بين حنين وأنصاب الحرم يسرة الداخل إلى مكة . ( صفد ) ( ه‍ ) فيه " إذا دخل شهر رمضان صفدت الشياطين " أي شدت وأوثقت بالأغلال . يقال : صفدته وصفدته ( 1 ) ، والصفد والصفاد : القيد . * ومنه حديث عمر رضي الله عنه " قال له عبد الله بن أبي عمار : لقد أردت أن آتى به مصفودا " أي مقيدا . * ومنه الحديث " نهى عن صلاة الصافد " هو أن يقرن بين قدميه معا كأنهما في قيد . ( صفر ) ( ه‍ ) فيه " لا عدوى ولا هامة ولا صفر " كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها الصفر ، تصيب الانسان إذ جاع وتؤذيه ، وأنها تعدي ، فأبطل الاسلام ذلك ، وقيل أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية ، وهو تأخير المحرم إلى صفر ، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام ، فأبطله .

--> ( 1 ) قال الهروي : وأما أصفدته بالألف فمعناه : أعطيته . قال الأعشى : ( تضيفته يوما فقرب مقعدي ) وأصفدني على الزمانة قائدا وانظر اللسان ( صفد )