مجد الدين ابن الأثير
347
النهاية في غريب الحديث والأثر
( باب الغين مع الذال ) ( غذذ ) ( س ) في حديث الزكاة " فتأتي كأغذ ما كانت " أي أسرع وأنشط . أغذ يغذ إغذاذا إذا أسرع في السير . ( س ) ومنه الحديث " إذا مررتم بأرض قوم قد عذبوا فأغذوا السير " . ( س ) وفى حديث طلحة " فجعل الدم يوم الجمل يغذ من ركبته " أي يسيل . يقال : غذ العرق يغذ غذا إذا سال ما فيه من الدم ولم ينقطع . ويجوز أن يكون من إغذاذ السير . ( غذمر ) ( ه ) في حديث على " سأله أهل الطائف أن يكتب لهم الأمان بتحليل الربا والخمر فامتنع ، فقاموا ولهم تغذمر وبربرة " التغذمر : الغضب وسوء اللفظ والتخليط في الكلام ، وكذلك البربرة . ( غذم ) ( ه ) في حديث أبي ذر " عليكم معشر قريش بدنياكم فاغذوها " الغذم : الأكل بجفاء وشدة نهم . وقد غذم يغذم غذما فهو غذم . ويقال : غذم يغذم . * ومنه الحديث " كان رجل يرائى فلا يمر بقوم إلا أخذوه بألسنتهم . هكذا ذكره بعض المتأخرين في الغين المعجمة ، والصحيح أنه بالمهملة وقد تقدم ، واتفق عليه أرباب اللغة والغريب . ولا شك أنه وهو منه . والله أعلم . ( غذور ) ( س ) فيه " لا تلقى المنافق إلا غذوريا " قال أبو موسى : كذا ذكروه ، وهو الجافي الغليظ . ( غذا ) ( س ) وفى حديث سعد بن معاذ " فإذا جرحه يغذو ذما " أي يسيل . يقال : غذا الجرح يغذو إذا دام سيلانه . * ومنه الحديث " إن عرق المستحاضة يغدو " أي يتصل سيلانه . ( ه ) وفيه " حتى يدخل الكلب فيغذى على سواري المسجد " أي يبول عليها لعدم سكانه وخلوه من الناس . يقال : غذى ببوله يغذى إذا ألقاه دفعة دفعة .