مجد الدين ابن الأثير
346
النهاية في غريب الحديث والأثر
وفى رواية " إذا نشأت بحرية فتشاءمت فتلك عين غديقة " أي كثيرة الماء . هكذا جاءت مصغرة ، وهو من تصغير التعظيم . وقد تكرر ذكره في الحديث . * وفيه ذكر " بئر غدق " هي بفتحتين : بئر معروفة بالمدينة . ( غدا ) ( س ) في حديث السحور " قال : هلم إلى الغداء المبارك " الغداء : الطعام الذي يؤكل أو النهار ، فسمى السحور غداء ، . لأنه للصائم بمنزلته للمفطر . ( س ) ومنه حديث ابن عباس " كنت أتغدى عند عمر بن الخطاب في رمضان " أي أتسحر . * وفيه " لغدوة أو روحة في سبيل الله " الغدوة ، المرة من الغدو ، وهو سير أول النهار ، نقيض الرواح . وقد غدا يغدو غدوا . والغدوة بالضم : ما بين صلاة الغداة وطلوع الشمس . وقد تكرر في الحديث اسما ، وفعلا ، واسم فاعل ، وصدرا . ( ه ) وفيه " أن يزيد بن مرة قال : نهى عن الغدوي " هو كل ما في بطون الحوامل ، كانوا يتبايعونه فيما بينهم فنهوا عن ذلك ، . لأنه غرر . وبعضهم يرويه بالذال المعجمة . * وفى حديث عبد المطلب والفيل : لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك الغدو : أصل الغد ، وهو اليوم الذي يأتي بعد يومك ، فحذفت لامه . لم يستعمل تاما إلا في الشعر . ومنه قول ذي الرمة ( 1 ) : وما الناس إلا كالديار وأهلها بها يوم حلوها وغدوا بلاقع ولم يرد عبد المطلب الغد بعينه ، وإنما أراد القريب من الزمان .
--> ( 1 ) هكذا نسب في الأصل ، والذي الرمة . لم نجده في ديوانه المطبوع بعناية كارليل هنري هيس مكارتى . وقد نسبه في اللسان للبيد . وهو في شرح ديوانه ص 169 بتحقيق الدكتور إحسان عباس .