مجد الدين ابن الأثير
345
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى صفته صلى الله عليه وسلم " قدم مكة وله أربع غدائر " هي الذوائب ، واحدتها : غديرة . * ومنه حديث ضمام " كان رجلا جلدا أشعر ذا غديرتين " . ( س ) وفيه " بين يدي الساعة سنون غدارة ، يكثر المطر ويقل النبات " هي فعالة من الغدر : أي تطمعهم في الخصب بالمطر ثم تخلف ، فجعل ذلك غدرا منها . * وفى حديث الحديبية " قال عروة بن مسعود للمغيرة : يا غدر وهل غسلت غدرتك إلا بالأمس " غدر : معدول عن غادر للمبالغة . يقال للذكر غدار وللأنثى غدار كقطام ، وهما مختصان بالنداء في الغالب . * ومنه حديث عائشة " قالت للقاسم : إجلس غدر " أي يا غدر ، فحذفت حرف النداء . * ومنه حديث عاتكة " يا لغدر يا لفجر " . ( س ) وفيه " أنه مر بأرض يقال لها غدرة فسماها خضرة " كأنها كانت لا تسبح بالنبات ، أو تنبت ثم تسرع إليه الآفة ، فشبهت بالغادر لأنه لا يفي . وقد تكرر ذكر " الغدر " على اختلاف تصرفه في الحديث . ( غدف ) ( ه ) في " أنه أغدف على على وفاطمة سترا " أي أرسله وأسبله . * ومنه " أغدف الليل سدوله " إذا أظلم . ( ه ) ومنه حديث عمرو بن العاص " لنفس المؤمن أشد ارتكاضا على الخطيئة من العصفور حين يغدف به " أي حين تطبق عليه الشبكة فيضطرب ليفلت منها . ( غدق ) ( ه ) في حديث الاستسقاء " اسقنا غيثا غدقا مغدقا " الغدق بفتح الدال : المطر الكبار القطر ، والمغدق : مفعل منه ، أكده به . يقال : أغدق المطر يغدق إغداقا فهو مغدق . ( ه ) وفيه " إذا نشأت السحابة من العين فتلك عين غديقة " .