مجد الدين ابن الأثير

34

النهاية في غريب الحديث والأثر

والتصفيق واحد . وهو من ضرب صفحة الكف الآخر ، يعنى إذا سها الإمام نبهه المأموم ، إن كان رجلا قال سبحان الله ، وإن كان امرأة ضربت كفها على كفها عوض الكلام . ( س ) ومنه حديث " المصافحة عند اللقاء " وهي مفاعلة من إلصاق صفح الكف بالكف ، وإقبال الوجه على الوجه . * ومنه الحديث " قلب المؤمن مصفح على الحق " أي ممال عليه ، كأنه قد جعل صفحه : أي جانبه عليه . * ومنه حديث حذيفة والخدري " القلوب أربعة : منها قلب مصفح اجتمع فيه النفاق والإيمان " المصفح : الذي له وجهان يلقى أهل الكفر بوجه وأهل الإيمان بوجه . وصفح كل شئ : وجهه وناحيته . ( س ) ومنه الحديث " غير مقنع رأسه ولا صافح بخده " أي مبرز صفحة خده ، ولا مائل في أحد الشقين . ( ه‍ ) ومنه حديث عاصم بن ثابت في شعره : * تزل عن صفحتي المعابل * أي أحد جانبي وجهه . * ومنه حديث الاستنجاء " حجرين للصفحتين وحجرا للمسربة " أي جانبي المخرج . ( ه‍ ) وفى حديث سعد بن عبادة " لو وجدت معها رجلا لضربته بالسيف غير مصفح " يقال أصفحه بالسيف إذا ضربه بعرضه دون حده ، فهو مصفح . والسيف مصفح . ويرويان معا . ( ه‍ ) ومنه الحديث " قال رجل من الخوارج : لنضربنكم بالسيوف غير مصفحات " . ( س ) وفى حديث ابن الحنفية " أنه ذكر رجلا مصفح الرأس " أي عريضه . ( س ) وفى حديث عائشة رضي الله عنها ، تصف أباها " صفوح عن الجاهلين " أي كثير الصفح والعفو والتجاوز عنهم . وأصله من الاعتراض بصفحة الوجه ، كأنه أعرض بوجهه عن ذنبه . والصفوح من أبنية المبالغة .