مجد الدين ابن الأثير

338

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) وفى حديث ابن عمر " سئل عن جنب اغترف بكوز من حب ( 1 ) فأصابت يده الماء فقال : غابره نجس " أي باقيه . * ومنه الحديث " فلم يبق إلا غبرات من أهل الكتاب " وفى رواية " غبر أهل الكتاب " الغبر : جمع غابر ، والغبرات : جمع غبر . ( ه‍ ) ومنه حديث عمرو بن العاص " ولا حملتني البغايا في غبرات المآلي " أراد أنه لم تتول الإماء تربيته ، خرق الحيض : أي في بقاياها . ( ه‍ ) وفى حديث معاوية " بفنائه أعنز درهن غبر " أي قليل ( 2 ) . وغبر اللبن ( 3 ) : بقيته وما غبر منه . ( ه‍ ) وفى حديث أويس " أكون في عبر الناس أحب إلى " أي أكون من المتأخرين لا المتقدمين المشهورين ، وهو من الغابر : الباقي . وجاء في رواية " في غبراء الناس " بالمد : أي فقرائهم . ومنه قيل للمحاويج : بنو غبراء ، كأنهم نسبوا إلى الأرض والتراب . ( ه‍ ) وفيه " إياكم والغبيراء فإنها خمر العالم " ( 4 ) الغبيراء : ضرب من الشراب يتخذه الحبش من الذرة ( وهي تسكر ) ( 5 ) وتسمى السكركة . وقال ثعلب : هي خمر تعمل ( 6 ) من الغبيراء : هذا التمر المعروف : أي ( هي ) ( 7 ) مثل

--> ( 1 ) الحب : الحرة ، أو الضخمة منها . ( القاموس ) ( 2 ) في الهروي " بفنائه أعنز غبر " أي قليلة . ( 3 ) عبارة الهروي : " وغبر الليل : بقيته ، وهو ما غرر منه " . وقد نقل صاحب اللسان عبارة ابن الأثير ، ثم قال : " وغبر الليل : آخره . وغبر الليل : بقاياه ، واحدها : عبر " . ( 4 ) في الهروي : " فإنها خمر الأعاجم " . ( 5 ) من الهروي . ( 6 ) وفى الأصل : " هو خمر يعمل " وأثبتناه على التأنيث من ا ، واللسان ، والهروي . ( 7 ) من ا ، واللسان .