مجد الدين ابن الأثير

339

النهاية في غريب الحديث والأثر

الخمر التي يتعارفها جميع الناس ، لا فصل ( 1 ) بينهما في التحريم . وقد تكرر في الحديث . ( غبس ) ( س ) في حديث أبي بكر بن عبد الله " إذا استقبلوك يوم الجمعة فاستقبلهم حتى تغبسها حتى ( 2 ) لا تعود أن تخلف " يعنى إذا مضيت إلى الجمعة فلقيت الناس وقد فرغوا من الصلاة فاستقبلهم بوجهك حتى تسوده حياء منهم كيلا تتأخر بعد ذلك . والهاء في " تغبسها " . ضمير الغرة ، أو الطلعة ، والغبسة : لون الرماد . * ومنه حديث الأعشى ( 3 ) . * كالذئب الغبساء في ظل السرب * أي الغبراء . ( غبش ) ( ه‍ ) فيه " أنه صلى الغجر بغبش " يقال : غبش الليل وأغبش إذا أظلم ظلمة يخالطها بياض . قال الأزهري : يزيد أنه قدم صلاة الفجر عند أول طلوعه ، وذلك الوقت هو الغبش ، وبعده الغبس بالسين المهملة ، وبعده الغلس ، ويكون الغبش والمعجمة في أول الليل أيضا . ورواه جماعة في " الموطأ " بالسين المهملة ، وبالمعجمة أكثر . وقد كرر في الحديث . ويجمع على أغباش . * ومنه حديث على " قمش ( 4 ) علما غارا بأغباش الفتنة " أي بظلمها . ( غبط ) ( ه‍ ) فيه " إنه سئل : هل يضر الغبط ؟ قال : لا ، إلا كما يضر العضاه الخبط " الغبط : حسد خاص . يقال : غبطت الرجل أغبطه غبطا إذا اشتهيت أن يكون لك مثل ماله ،

--> ( 1 ) في الأصل ، واللسان " لا فضل " بالضاد المعجمة ، وأثبتناه بالمهملة من ا ، والفائق 2 / 205 . ( 2 ) في الأصل : " أي حتى لا تعود " وأسقطنا " أي " حيث لم ترد في ا ، واللسان . ( 3 ) فو الأعشى الحرمازي . انظر ص 148 من الجزء الثاني . ( 4 ) قال الزمخشري : " القمش : الجمع من هاهنا وهاهنا . ومنه قماش البيت ، لردئ متاعه " الفائق 1 / 438 .