مجد الدين ابن الأثير
333
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث على " أنه قاس العين ببيضة جعل عليها خطوطا وأراها إياه " وذلك في العين تضرب بشئ يضعف منه بصرها ، فيتعرف ما نقص منها ببيضة يخط عليها خطوط سود أو غيرها ، وتنصب على مسافة تركها العين الصحيحة ، ثم تنصب على مسافة تدركها العين العيلة ، ويعرف ما بين المسافتين ، فيكون ما يلزم الجاني بنسبة ذلك من الدية . وقال ابن عباس : لا تقاس العين في يوم غيم ( 1 ) لأن الضوء يختلف يوم الغيم في الساعة الواحدة فلا يصح القياس . * وفيه " إن في الجنة لمجتمعا للحور العين " العين : جمع عيناء ، وهي الواسعة العين . وأرجل أعين . وأصل جمعها بضم العين ، فكسرت لأجل الياء ، كأبيض وبيض . * ومنه الحديث " أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب العين " * ومنه الحديث " أن جاءت به أعين أدعج " . * وفى حديث الحجاج " قال للحسن : والله لعينك أكبر من أمدك " أي شاهدك ومنظرك أكبر من أمد عمرك . وعين كل شئ : شاهده وحاضره . ( ه ) وفى حديث عائشة " اللهم عين على سارق أبى بكر " أي أظهر عليه سرقته . يقال : عينت على السارق تعيينا إذا خصصته من بين المتهمين ، من عين الشئ : نفسه وذاته . * ومنه الحديث " أوه عين الربا " أي ذاته ونفسه . وقد تكرر في الحديث . ( ه ) وفى حديث على " إن أعيان بنى الأم يتوارثون دون بنى العلات " الأعيان : الإخوة لأب واحد وأم واحدة ، مأخوذ من عين الشئ وهو النفيس منه . وبنو العلات لأب واحد . أمهات شتى . فإذا كانوا لأم واحدة وآباء شتى فهم الأخياف . ( ه ) وفى حديث ابن عباس " أنه كره العينة " هو أن يبيع من رجل سلعة بثمن معلوم
--> ( 1 ) الذي في الهروي : " إنما نهى عن ذلك ، . لأن الضوء . . . . إلخ " .