مجد الدين ابن الأثير
334
النهاية في غريب الحديث والأثر
إلى أجل مسمى ، ثم يشتريها منه بأقل من الثمن الذي باعها به ( 1 ) فإن اشترى بحضرة طالب العينة سلعة من آخر بثمن معلوم وقبضها ، ثم باعها ( من طالب العينة بثمن أكثر مما اشتراها إلى أجل مسمى ثم باعها ) ( 2 ) المشترى من البائع الأول بالنقد بأقل من الثمن ، فهذه أيضا عينة . وهي أهون من الأولى ( 3 ) وسميت عينة لحصول النقد لصاحب العينة ، . لأن العين هو المال الحاضر من النقد ، والمشترى إنما يشتريها ليبيعها بعين تصل إليه معجلة . ( س ) وفى حديث عثمان " قال له عبد الرحمن بن عوف يعرض به : إني لم أفر يوم عينين ، فقال له : لم تعيرني بذنب قد عفا الله عنه ؟ " عينان : اسم جبل بأحد . ويقال ليوم أحد يوم عينين . وهو الجبل الذي أقام عليه الرماة يومئذ . ( عيا ) ( ه ) في حديث أم زرع " زوجي عيا ياء طباقاء " العيا ياء : العنين الذي تعييه مباضعة النساء ، وهو من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح . ( س ) ومنه الحديث " شفاء العي السؤال " العي : الجهل . وقد عيى به يعيا عيا . وعى بالإدغام والتشديد : مثل عيى . * ومنه حديث الهدى " فأزحفت عليه بالطريق عفى بشأنها " أي عجز عنها وأشكل عليه أمرها . * ومنه حديث على " فعلهم الداء العياء " هو الذي أعيا الأطباء ولم ينجع فيه الدواء .
--> ( 1 ) في الهروي : " وهذا مكروه " . ( 2 ) تكملة لازمة من الهروي واللسان . ( 3 ) بعده في اللسان : " وأكثر الفقهاء على إجازتها ، على كراهة من بعضهم لها . وجملة القول فيها أنها إذا تعرت من شرط يفسدها فهي جائزة . وإن اشتراها المتعين بشرط أن يبيعها من بائعها الأول ، فالبيع فاسد عند جميعهم " .