مجد الدين ابن الأثير

328

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عير ) ( ه‍ ) فيه " أنه كان يمر بالتمرة العائرة فما يمنعه من أخذها إلا مخافة أن تكون من الصدقة " العائرة : الساقطة لا يعرف لها مالك ، من عار الفرس يعير إذا انطلق من مربطه مارا على وجهه . ( ه‍ ) ومنه الحديث " مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين غنمين " أي المترددة بين قطيعين ، لا تدرى أيهما تتبع . ( ه‍ ) ومنه الحديث " أن رجلا أصابه سهم عائر فقتله " هو الذي لا يدرى من رماه . ( ه‍ ) وحديث ابن عمر ، في الكلب الذي دخل حائطه " إنما هو عائر " . ( س ) وحديثه الآخر " إن فرسا له عار " أي أفلت وذهب على وجهه . ( ه‍ ) وفيه " إذا أراد الله بعبد شرا أمسك عليه بذنوبه حتى يوافيه يوم القيامة كأنه عير " العير : الحمار الوحشي . وقيل : أراد الجبل الذي بالمدينة اسمه عير ، شبه عظم ذنوبه به . ومن الأول حديث على " لأن أمسح على ظهر عير بالفلاة " أي حمار وحشي . * ومنه قصير كعب . * عيرانة قذفت بالنحض ( 1 ) عن عرض * هي الناقة الصلبة ، تشبيها بعير الوحش . والألف والنون زائدتان . * ومن الثاني الحديث " أنه حرم ما بين عير إلى ثور " أي جبلين بالمدينة . وقيل : ثور بمكة ، ولعل الحديث " ما بين عير إلى أحد ( 2 ) " وقيل : بمكة جبل يقال له عير أيضا . ( س ) ومنه حديث أبي سفيان " قال رجل : أغتال محمدا ثم آخذ في عير عدوى " أي أي أمضى فيه وأجعله طريقي وأهرب ، كذا قال أبو موسى .

--> ( 1 ) الرواية في شرح ديوانه ص 12 " قذفت في اللحم . . . " ( 2 ) انظر حواشي ص 230 من الجزء الأول .