مجد الدين ابن الأثير
322
النهاية في غريب الحديث والأثر
* وبالصياح عولوا علينا * أي أجلبوا واستعانوا . والعويل : صوت الصدر بالبكاء . * ومنه حديث شعبة " كان إذا سمع الحديث أخذه العويل والزويل حتى يحفظه " وقيل : كل ما كان من هذا الباب فهو معول ، بالتخفيف ، فأما التشديد فهو من الاستعانة ، يقال : عولت به وعليه : أي استعنت . ( ه ) وفى حديث سطيح " فلما عيل صبره " أي غلب . يقال : عالني يعولني إذا غلبني . ( ه ) وفى حديث عثمان " كتب إلى أهل الكوفة : إني لست بميزان لا أعول " أي لا أميل عن الاستواء والاعتدال . يقال : عال الميزان إذا ارتفع أحد طرفيه عن الآخر . ( ه ) وفى حديث أم سلمة " قالت لعائشة : لو أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعهد إليك علت " أي عدلت عن الطريق وملت . قال القتيبي : وسمعت من يرويه " علت " بكسر العين ، فإن كان محفوظا فهو من عال في البلاد يعيل ، . إذا ذهب . ويجوز أن يكون من عاله يعوله إذا غلبه : أي غلبت على رأيك . ومنه قولهم : عيل صبرك . وقيل : جواب لو محذوف : أي لو أراد فعل ، فتركته لدلالة الكلام عليه . ويكون قولها " علت " كلاما مستأنفا . ( ه س ) وفى حديث القاسم بن محمد " إنه دخل بها وأعولت ( 1 ) " أي ولدت أولادا ، والأصل فيه : أعيلت صارت ذات عيال . وكذا قال الهروي .
--> ( 1 ) في الهروي : " وقد أعولت " وانظر الفائق 2 / 200