مجد الدين ابن الأثير

323

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقال الزمخشري : " الأصل فيه الواو ، يقال : أعال وأعول إذا كثر عياله ، فأما أعيلت فإنه في بنائه منظور إلى لفظ عيال لا أصله ، كقولهم : أقيال وأعياد " . * وفى حديث أبي هريرة " ما وعاء العشرة ؟ قال : رجل يدخل على عشرة عيل وعاء من طعام " يريد على عشرة أنفس يعولهم ، العيل : واحد العيال ، والجمع : عيائل ، كجيد وجياد وجيائد . وأصله : عيول ، فأدغم . وقد يقع على الجماعة ، ولذلك أضاف إليه العشرة فقال : عشرة عيل ، ولم يقل : عيائل . والياء فيه منقلبة عن الواو . قاله الخطابي . ( س ) ومنه حديث حنظلة الكاتب " فإذا رجعت إلى أهلي دنت منى المرأة وعيل أو عيلان " . ( س ) وحديث ذي الرمة ورؤبة في القدر " أترى الله قدر على الذئب أن يأكل حلوبة عيائل عالة ( 1 ) ضرائك " والعالة : جمع عائل ، وهو الفقير . ( عوم ) ( ه‍ ) في حديث البيع " نهى عن المعاومة " وهي بيع ثمر النخل والشجر سنتين وثلاثا فصاعدا . يقال : عاومت النخلة إذا حملت سنة ولم تحمل أخرى ، وهي مفاعلة من العام : السنة . ( ه‍ ) ومنه حديث الاستسقاء * سوى الحنظل العامي والعلهز الفسل * هو منسوب إلى العام ، لأنه يتخذ في عام الجدب ، كما قالوا للجدب : السنة . ( س ) وفيه " علموا صبيانكم العوم " العوم : السباحة . يقال : عام يعوم عوما . ( عون ) ( س ) في حديث على " كانت ضرباته مبتكرات ( 2 ) لا عونا " العون : جمع العوان ، وهي التي وقعت مختلسة فأحوجت إلى المراجعة ، ومنه الحرب العوان : أي المترددة . والمرأة العوان ، وهي الثيب . يعنى أن ضرباته كانت قاطعة ماضية لا تحتاج إلى المعاودة والتثنية .

--> ( 1 ) سبق في مادة ( ضرك ) بالرفع ، . خطأ . ( 2 ) انظر حواشي ص 149 من الجزء الأول .