مجد الدين ابن الأثير
318
النهاية في غريب الحديث والأثر
الرواية بالفتح ، أي مرة بعد مرة . وروى بالضم ، وهو واحد العيدان ، يعنى ما ينسج به الحصير من طاقاته . وروى بالفتح مع ذال معجمة ، كأنه استعذ من الفتن ( 1 ) ( عوذ ) ( ه ) فيه " أنه تزوج امرأة ، فلما دخلت عليه قالت : أعوذ بالله منك ، فقال : لقد عذت بمعاذ فالحقي بأهلك " يقال : عذت به أعوذ عوذا وعياذا ومعاذا : أي لجأت إليه . والمعاذ المصدر ، والمكان ، والزمان : أي لقد لجأت إلى ملجأ ولذت بملاذ . * وقد تكرر ذكر " الاستعاذة والتعوذ " وما تصرف منهما . والكل بمعنى . وبه سميت " قل أعوذ برب الفلق " و " قل أعوذ برب الناس " المعوذتين . ( س ) ومنه الحيث " إنما قالها تعوذا " أي إنما أقر بالشهادة لاجئا إليها ومعتصما بها ليدفع عنه القتل ، وليس بمخلص في إسلامه . ( س ) ومنه الحديث " عائذ بالله من النار " إي أنا عائذ ومتعوذ ، كما يقال مستجير بالله ، فجعل الفاعل موضع المفعول ، كقولهم : سر كاتم ، وماء دافق . ومن رواه " عائذا " بالنصب جعل الفاعل موضع المصدر ، وهو العياذ . ( ه ) وفى حديث الحديبية " ومعهم العوذ المطافيل يريد النساء والصبيان . والعوذ في الأصل : جمع عائذ وهي الناقة إذا وضعت ، وبعد ما تضع أياما حتى يقوى ولدها . * ومنه حديث على " فأقبلتم إلى إقبال العوذ المطافيل " . ( عمر ) * في حديث الزكاة " لا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار " العوار بالفتح : العيب ، وقد يضم . ( ه ) وفيه " يا رسول الله ، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ " العورات ، جمع عمرة ، وهي
--> ( 1 ) زاد السيوطي في الدر النثير ، من أحاديث المادة : " وكان له قدح من عيدان يبول فيه " بفتح العين المهملة ، وهي النهل الطوال المنجردة ، الواحدة : عيدانة " ا ه وانظر القاموس ( عود )