مجد الدين ابن الأثير
319
النهاية في غريب الحديث والأثر
كل ما يستحيا منه إذا ظهر ، وهي من الرجل ما بين السرة والركبة ، ومن المرأة الحرة جميع جسدها إلا الوجه واليدين إلى الكوعين ، وفى أخمصها خلاف ، ومن الأمة مثل الرجل ، وما يبدو منها في حال الخدمة ، كالرأس والرقبة والساعد فليس بعودة . وستر العورة في الصلاة وغير الصلاة واجب ، وفيه عند الخلوة خلاف . * ومنه الحديث " المرأة عورة " جعلها نفسها عورة ، لأنها إذا ظهرت يستحيا منها كما يستحيا من العورة إذا ظهرت . * وفى حديث أبي بكر " قال مسعود بن هنيدة : رأيته وقد طلع في طريق معورة " إي ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع . وكل عيب وخلل في شئ فهو عورة . * ومنه حديث على " لا تجهزوا على جريح ولا تصيبوا معورا " أعور الفارس : إذا بدا فيه موضع خلل للضرب . ( ه ) وفيه " لما اعترض أبو لهب على النبي صلى الله عليه وسلم عند إظهاره الدعوة قال له أبو طالب : يا أعور ، ما أنت وهذا " لم يكن أبو لهب أعور ، ولكن العرب تقول للذي ليس له أخ من أبيه وأمه أعور . وقيل : إنهم يقولون للردئ من كل شئ من الأمور والأخلاق : أعور . وللمؤنث منه عوراء . * ومنه حديث عائشة " يتوضأ أحدكم من الطعام الطيب ولا يتوضأ من العوراء يقولها " أي الكلمة القبيحة الزائغة عن الرشد . * وفى حديث أم زرع " فاستبدلت بعده وكل بدل أعور " هو مثل يضرب للمذموم بعد المحمود . ( س ) ومنه حديث عمر ، وذكر امرأ القيس فقال : " افتقر عن معان عور " العور : جمع أعور وعوراء ، وأراد به المعاني الغامضة الدقيقة ، وهو من عورت الركية وأعرتها ( 1 ) وعرتها إذا طممتها وسددت أعينها التي ينبع منها الماء .
--> ( 1 ) في الأصل : " وأعورتها " وأثبتنا ما في ا ، واللسان .