مجد الدين ابن الأثير

317

النهاية في غريب الحديث والأثر

( ه‍ ) ومنه حديث كعب " وددت أن هذا للبن يعود قطرانا " أي يصير " فقيل له : لم ذلك ؟ فقال : تتبعت قريش أذناب الإبل وتركوا الجماعات " . ( ه‍ ) وفيه " ألزموا تقى الله واستعيدوها " أي اعتادوها . ويقال للشجاع : بطل معود : أي معتاد . ( س ) وفى حديث فاطمة بنت قيس " فإنها امرأة يكثر عوادها " أي زوارها . وكل من أتاك مرة بعد أخرى فهو عائد ، وإن اشتهر ذلك في عيادة المريض حتى صار كأنه مختص به . وقد تكررت الأحاديث في عيادة المريض . ( س ) وفيه " عليكم بالعود الهندي " قيل : هو القسط البحري . قيل : هو العود الذي يتبخر به . ( ه‍ ) وفيه ذكر " العودين " هما منبر النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه . ( ه‍ س ) وفى حديث شريح " إنما القضاء جمر ، فادفع الجمر عنك بعودين " أراد بالعودين : الشاهدين ، يريد اتق النار بهما واجعلهما جنتك ، كما يدفع المصطلى الجمر عن مكانه بعود أو غيره لولا يحترف ، فمثل الشاهدين بهما ، . لأنه يدفع بهما الإثم والوبال عنه . وقيل : أراد تثبت في الحكم واجهد فيما يدفع عنك النار ما استطعت ( 1 ) . * وفى حديث حسان " قد آن لكم أن تبعثوا إلى هذا العود " هو الجمل الكبير المسن المدرب ، فشبه نفسه به . ( ه‍ ) وفى حديث جابر " فعمدت إلى عنز لأذبحها فثغت ، فقال عليه السلام : لا تقطع درا ولا نسلا ، فقلت : إنما هي عمدة علفناها البلح والرطب فسمنت " عود البعير والشاة إذا أسنا . وبعير عود ، وشاة عودة . * وفى حديث معاوية " سأله رجل فقال له : إنك لتمت برحم عمدة ، فقال : بلها بعطائك حتى تقرب " أي برحم قديمة بعيدة النسب . * وفى حديث حذيفة " تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا " هكذا

--> ( 1 ) زاد الهروي : " كما تقول : فلا يقاتل برمحين ، ويضارب