مجد الدين ابن الأثير
313
النهاية في غريب الحديث والأثر
( عنن ) ( ه ) فيه " لو بلغت خطيئته عنان السماء " العنان بالفتح : السحاب ، والواحدة عنانة . وقيل : ما عن لك منها ، أي اعترض وبدا لك إذا رفعت رأسك . ويروى " أعنان السماء " : أي نواحيها ، واحدها : عنن ، وعن . * ومن الأول الحديث " مرت به سحابة فقال : هل تدرون ما اسم هذه ؟ قالوا : هذا السحاب ، قال : والمزن ، قالوا والمزن ، قال : والعنان ، قالوا : والعنان " . ( ه ) ومن الثاني " أنه سئل عن الإبل ، فقال : أعنان الشياطين " الأعنان : النواحي ، كأنه قال إنها لكثرة آفاتها كأنها من نواحي الشياطين في أخلاقها وطبائعها . * وفى حديث طهفة " برئنا إليك من الوثن والعنن " الوثن : الصنم . والعنن : الاعتراض . يقال : عن لي الشئ ، أي اعترض ، كأنه قال : برئنا إليك من الشرك والظلم . وقيل : أراد به الخلاف والباطل . ( ه ) ومنه حديث سطيح . * أم فاز ( 1 ) فازلم به شأو العنن * يريد اعتراض الموت وسبقه . * ومنه حديث على " دهمته المنية في عنن جماحه " هو ما ليس بقصد . * ومنه حديثه أيضا يذم الدنيا " ألا وهي المتصدية العنون " أي التي تتعرض للناس . وفعول للمبالغة . * وفى حديث طهفة " وذو العنان الركون " يريد الفرس الذلول ، نسبه إلى العنان والركوب ، . لأنه يلجم ويركب . والعنان : سير اللجام .
--> ( 1 ) انظر حواشي ص 311 من الجزء الثاني .