مجد الدين ابن الأثير

308

النهاية في غريب الحديث والأثر

* وفى حديث أبي جهل يوم بدر " أعل عنج " أراد عنى ، فأبدل الياء جيما . وقد تقدم في العين واللام . ( عند ) * فيه " إن الله تعالى جعلني عبدا كريما ، ولم يجعلني جبارا عنيدا " العنيد : الجائر عن القصد ، الباغي الذي يرد الحق مع العلم به . * وفى خطبة أبى بكر " وسترون بعدي ملكا عضوضا وملكا عنودا " العنود والعنيد بمعنى ، وهما فعول وفعيل ، بمعنى فاعل أو مفاعل . ( ه‍ ) وفى حديث عمر يذكر سيرته " وأضم العنود " هو من الإبل : الذي لا يخالطها ولا يزال منفردا عنها ، وأراد : من خرج عن الجماعة أعدته إليها وعطفته عليها . * ومنه حديث الدعاء " وأقصى ( 1 ) الأدنين على عنودهم عنك " أي ميلهم وجورهم . وقد عند يعند عنودا فهو عاند . ( ه‍ ) ومنه حديث المستحاضة ( 2 ) " قال : إنه عرق عاند " شبه به لكثرة ما يخرج منه على خلاف عادته . وقيل : العاند : الذي لا يرقأ . ( عنز ) ( ه‍ ) فيه " لما طعن ( رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ( 3 ) أبي بن خلف بالعنزة بين ثدييه قال : قتلني ابن أبي كبشة " العنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر شيئا ، وفيها سنان مثل سنان الرمح ، والعكازة : قريب منها . وقد تكرر ذكرها في الحديث . ( عنس ) ( س ( ه‍ ) ) في صفته صلى الله عليه وسلم " لا عانس ولا مفند " العانس من النساء والرجال : الذي يبقى زمانا بعد أن يدرك لا يتزوج . وأكثر ما يستعمل في النساء . يقال : عنست المرأة فهي عانس ، وعنست فيه معنسة : إذا كبرت وعجزت في بيت أبويها ( 4 ) .

--> ( 1 ) هكذا ضبطت في الأصل . وفى ا : " أقصى " وفى اللسان : " فأقص " . ( 2 ) أخرجه الهروي واللسان من قول ابن عباس رضي الله عنهما وقد استفتى . ( 3 ) من أو الهروي . ( 4 ) قال الهروي ، " ويروى : ولا عابس ولا معتد " وانظر ص 171 من هذا الجزء .