مجد الدين ابن الأثير

307

النهاية في غريب الحديث والأثر

( س ) والحديث الآخر " حتى تعنته " أي تشق عليه . ( س ) ومنه الحديث " أيما طبيب تطبب ولم يعرف فأعنت فهو ضامن " أي أضر المريض وأفسده . ( س ) وحديث عمر " أردت أن تعنتني " أي تطلب عنتي وتسقطني . * وحديث الزهري " في رجل أنعل دابته فعنتت " هكذا جاء في رواية : أي عرجت ، وسماه عنتا ، . لأنه ضرر وفساد . والرواية " فعتبت " بتاء فوقها نقطتان ، ثم باء تحتها نقطة واحدة . قال القتيبي : والأول أحب الوجهين إلى . ( عنتر ) ( س ) في حديث أبي بكر وأضيافه " قال لابنه عبد الرحمن : يا عنتر " هكذا جاء في رواية ، وهو الذباب ، شبهه به تصغيرا له وتحقيرا . وقيل : هو الذباب الكبير الأزرق ، شبهه به لشدة أذاه . ويروى بالغين المعجمة والثاء المثلثة ، وسيجئ . ( عنج ) ( ه‍ ) فيه " أن رجلا سار معه على جمل فجعل يتقدم القوم ثم يعنجه حتى يكون في أخريات القوم " أي يجذب زمامه ليقف ، من عنجه يعنجه إذا عطفه . وقيل : العنج : الرياضة . وقد عنجت البكر أعنجه عنجا إذا ربطت خطامه في ذراعه لتروضه . ( ه‍ ) ومنه الحديث الآخر " وعثرت ناقته فعنجها بالزمام " . * ومنه حديث على " كأنه قلع داري عنجه نؤتيه " أي عطفه ملاحه . ( ه‍ ) ومنه الحديث " قيل : يا رسول الله فالإبل ؟ قال : تلك عناجيج الشياطين " أي مطاياها ، واحدها : عنجوج ، وهو النجيب من الإبل . وقيل : هو الطويل العنق من الإبل والخيل ، وهو من العنج : العطف ، وهو مثل ضربه لها ، يريد أنها يسرع إليها الذعر والعفار . ( ه‍ ) وفيه " إن الذين وافوا الخندق من المشركين كانوا ثلاثة عساكر ، وعناج الأمر إلى أبي سفيان " أي أنه كان صاحبهم ، ومدبر أمرهم ، والقائم بشؤونهم ، كما يحمل ثقل الدلو عناجها ، وهو حبل يشد تحتها ثم يشد إلى العراقي ليكون تحتها عونا لعراها فلا تنقطع .