مجد الدين ابن الأثير

281

النهاية في غريب الحديث والأثر

سعى عقالا فلم يترك لنا سبدا فكيف لو قد سعى عمرو عقالين نصب عقالا على الظرف ، أراد مدة عقال . * وفيه " كالإبل المعقلة " أي المشدودة بالعقال ، والتشديد فيه للتكثير . * ومنه حديث على وحمزة والشرب . * وهن معقلات بالفناء * * ومنه حديث عمر " كتب إليه أبيات في صحيفة ، منها : فما قلص وجدن معقلات قفا سلع بمختلف التجار ( 1 ) يعنى نساء معقلات لأزواجهن كما تعقل النوق عند الضراب . ومن الأبيات أيضا : * يعقلهن جعدة من سليم * أراد أنه يتعرض لهن ، فكنى بالعقل عن الجماع : أي أن أزواجهن يعقلونهن ، وهو يعقلهن أيضا ، كأن البدء للأزواج والإعادة له . * وفى حديث ظبيان " إن ملوك حمير ملكوا معاقل الأرض وقرارها " المعاقل : الحصون ، واحدها : معقل . * ومنه الحديث " ليعقلن الدين من الحجاز معقل الأروية من رأس الجبل " أي ليتحصن ويعتصم ويلتجئ إلى كما يلتجئ الوعل إلى رأس الجبل . * وفى حديث أم زراع " واعتقل خطيا " اعتقال الرمح : أن يجعله الراكب تحت فخذه ويجر آخره على الأرض وراءه . * ومنه حديث عمر " من اعتقل الشاة وحلبها وأكل مع أهله فقد برئ من الكبر " هو أن يضع رجلها بين سلقه وفخذه ثم يحلبها .

--> ( 1 ) في الأصل ، وا ، واللسان ( أزر ) : " النجار " بالنون . وأثبتناه بالتاء من الفائق 2 / 266 ، واللسان ( عقل ) وتاج العروس ( عقل ) . وقال الزمخشري : مختلف التجار : موضع اختلافهم ، وحيث يمرون جائين وذاهبين .