مجد الدين ابن الأثير
271
النهاية في غريب الحديث والأثر
العرش العز ، أو بمواضيع انعقادها منه . وحقيقة معناه : بعز عرشك . وأصحاب أبي حنيفة يكرهون هذا اللفظ من الدعاء ( 1 ) . * وفيه " فعدلت عن الطريق فإذا بعقدة من شجر " العقدة من الأرض : البقعة الكثيرة الشجر . * وفيه " الخيل معقود في نواصيها الخير " أي ملازم لها كأنه معقود فيها . ( س ) وفى حديث ابن عمرو " ألم أكن أعلم السباع هاهنا كثيرا ؟ قيل : نعم ، ولكنها عقدت ، فهي تخالط البهائم ولا تهيجها " أي عولجت بالأخذ والطلسمات كما تعالج الروم الهوام ذوات السموم ، يعنى عقدت ومنعت أن تضر البهائم . * وفى حديث أبي موسى " أنه كسا في كفارة اليمين ثوبين ظهرانيا ومعقدا " المعقد : ضرب من برود هجر . ( عقر ) ( ه ) فيه " إني لبعقر حوضي أذود الناس لأهل اليمن " عقر الحوض بالضم : موضع الشاربة منه : أي أطردهم لأجل أن يرد أهل اليمن . ( ه ) وفيه " ما غزى قوم في عقر دارهم إلا ذلوا " عقد الدار بالضم والفتح : أصلها . * ومنه الحديث " عقر دار الاسلام الشام " أي أصله وموضعه ، كأنه أشار به إلى وقت الفتن : أي يكون الشام يومئذ آمنا منها ، وأهل الاسلام به أسلم . ( ه ) وفى " لا عقر في الاسلام " كانوا يعقرون الإبل على قبور الموتى : أي ينحرونها ويقولون : إن صاحب القبر كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافئه بمثل صنيعه بعد وفاته . وأصل العقر : ضرب قوام البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم . * ومنه الحديث " لا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة " وإنما نهى عنه لأنه مثلة وتعذيب للحيوان . * ومنه حديث ابن الأكوع " فما زلت أرميهم وأعقر بهم " أي أقتل مركوبهم . يقال : عقرت به : إذا قتلت مركوبه وجعلته راجلا .
--> ( 1 ) قال السيوطي في الدر النثير : " وحديثه موضوع " .