مجد الدين ابن الأثير
270
النهاية في غريب الحديث والأثر
( عقد ) ( ه ) فيه " من عقد لحيته فإن محمدا برئ منه " قيل هو معالجتها حتى تتعقد وتتجعد . وقيل : كانوا يعقدونها في الحروب ، فأمرهم بإرسالها ، كانوا يفعلون ذلك تكبرا وعجبا . * وفيه " من عقد الجزية في عنقه فقد برئ مما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم " عقد الجزية : كناية ( 1 ) عن تقريرها على نفسه ، كما تعقد الذمة للكتابي عليها . * وفى حديث الدعاء " لك من قلوبنا عقدة الندم " يريد عقد العزم على الندامة ، وهو تحقيق التوبة . * ومنه الحديث " لآمرن براحلتي ترحل ، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة " أي لا أحل عزمي حتى أقدمها . وقيل : أراد لا أنزل فأعقلها حتى أحتاج إلى حل عقالها . * وفيه " أن رجلا كان يبايع وفى عقدته ضعف " أي في رأيه ونظره في مصالح نفسه . ( ه ) وفى حديث عمر " هلك أهل العقد ( 2 ) ورب الكعبة " يعنى أصحاب الولايات على الأمصار ، من عقد الأولية للأمراء . ( ه ) ومنه حديث أبي : " هلك أهل العدة ورب الكعبة " يريد البيعة المعقودة للولاة . * وفي حديث ابن عباس في قوله تعالى " والذين عاقدت ( 3 ) أيمانكم " المعاقدة : المعاهدة والميثاق . والأيمان : جمع يمين : القسم أو اليد . * وفى حديث الدعاء " أسألك بمعاقد العز من عرشك " أي بالخصال التي استحق بها
--> ( 1 ) في الأصل : " عبارة " وأثبتنا ما في ا ، واللسان . ( 2 ) ضبطت في الأصل واللسان " العقد " بضم العين وفتح القاف . وأثبتنا ضبط أو الهروي . ( 3 ) الآية 33 من سورة النساء . و " عاقدت " قراءة نافع ، انظر تفسير القرطبي 5 / 165 ، 167 .