مجد الدين ابن الأثير
268
النهاية في غريب الحديث والأثر
( س ) ومنه الحديث " فكان الناضح يعتقبه منا الخمسة " أي يتعاقبونه في الركوب واحدا بعد واحد . يقال : دارت عقبة فلان : أي جاءت نوبته ووقت ركوبه . * ومنه حديث أبي هريرة " كان هو وامرأته وخادمة يعتقبون الليل أثلاثا " أي يتناوبونه في القيام إلى الصلاة . ( ه ) ومنه حديث شريح " أنه أبطل النفح إلا أن تضرب فتعاقب " أي أبطل نفح الدابة برجلها إلا أن تتبع ذلك رمحا . * وفى أسماء النبي صلى الله عليه وسلم " العاقب " هو آخر الأنبياء ، والعاقب والعقوب : الذي يخلف من كان قبله في الخير . ( س ) وفى حديث نصارى نجران " جاء السيد والعاقب " هما من رؤسائهم وأصحاب مراتبهم . والعاقب يتلو السيد . ( ه ) وفى حديث عمر " أنه سافر في عقب رمضان " أي في آخره وقد بقيت منه بقية . يقال : جاء على عقب الشهر وفى عقبه إذا جاء وقد بقيت منه أيام إلى العشرة ( 1 ) . وجاء في عقب الشهر وعلى عقبه إذا جاء بعد تمامه . * وفيه " لا تردهم ( 2 ) على أعقابهم " أي إلى حالتهم الأولى من ترك الهجرة . * ومنه الحديث " ما زالوا مرتدين على أعقابهم " أي راجعين إلى الكفر ، كأنهم رجعوا إلى ورائهم . ( ه ) وفيه " أنه نهى عن عقب الشيطان في الصلاة " وفى رواية " عن عقبة الشيطان " هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، وهو الذي يجعله بعض الناس الإقعاء . وقيل : هو أن يترك عقبيه غير مغسولين في الوضوء .
--> ( 1 ) عبارة الهروي : " وقد بقيت منه بقية " . ( 2 ) في الأصل : " لا تردوهم " والمثبت من ا واللسان .