مجد الدين ابن الأثير

26

النهاية في غريب الحديث والأثر

( صرم ) ( ه‍ ) في حديث الجشمي " فتجدعها وتقول : هذه صرم " هي جمع صريم ، وهو الذي صرمت أذنه : أي قطعت . والصرم : القطع . ( س ) ومنه الحديث " لا يحل لمسلم أن يصارم مسلما فوق ثلاث " أي يهجره ويقطع مكالمته . * ومنه حديث عتبه بن غزوان " إن الدنيا قد آذنت بصرم " أي بانقطاع وانقضاء . ( ه‍ ) ومنه حديث ابن عباس " لا تجوز المصرمة الأطباء " يعنى المقطوعة الضروع . وقد يكون من انقطاع اللبن ، وهو أن يصيب الضرع داء فيكوى بالنار فلا يخرج منه لبن أبدا . ( س ) وحديثه الآخر " لما كان حين يصرم النخل بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد الله بن رواحة إلى خيبر " المشهور في الرواية فتح الراء : أي حين يقطع ثمر النخل ويجد والصرام : قطع الثمرة واجتناؤها من النخلة . يقال هذا وقت الصرام والجداد . ويروى : حين يصرم النخل . بكسر الراء ، وهو من قولك أصرم النخل إذا جاء وقت صرامه . وقد يطلق الصرام على النخل نفسه لأنه يصرم . ( س ) ومنه الحديث " لنا من دفئهم وصرامهم " أي من نخلهم . وقد تكررت هذه اللفظة في الحديث . * ومنه " أنه غير اسم أصرم فجعله زرعة " كرهه لما فيه من معنى القطع . وسماه زرعه لأنه من الزرع : النبات . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " كان في وصيته : إن توفيت وفى يدي صرمة ابن الأكوع فسنتها سنة ثمغ " . الصرمة هاهنا القطعة الخفيفة من النخل . وقيل من الإبل . وثمغ : مال كان لعمر رضي الله عنه وقفه : أي سبيلها سبيل هذا المال . ( س ) وفى حديث أبي ذر " وكان يغير على الصرم في عماية الصبح " الصرم : الجماعة ينزلون بإبلهم ناحية على ماء . ( س ) ومنه حديث المرأة صاحبة الماء " أنهم كانوا يغيرون على من حولهم ولا يغيرون على الصرم الذي هي فيه " .