مجد الدين ابن الأثير
251
النهاية في غريب الحديث والأثر
* ومنه الحديث " ألا إن قتيل الخطأ قتيل السوط والعصا " لأنهما ليسا من آلات القتل ، فإذا ضرب بهما أحد فمات كان قتله خطأ . ( ه ) وفيه " لولا أنا نعصي الله ما عصانا " أي لم يمتنع عن إجابتنا إذا دعوناه ، فجعل الجواب بمنزلة الخطاب فسماه عصيانا ، كقوله تعالى : " ومكروا ومكر الله " . * وفيه " أنه غير اسم العاصي " إنما غيره لأن شعار المؤمن الطاعة والعصيان ضدها . * ومنه الحديث " إن رجلا قال : من يطع الله ورسوله فقد رشد ، ومن يعصمهما فقد غوى . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : بئس الخطيب أنت . قل : ومن يعص الله ورسوله فقد غوى " إنما ذمه لأنه جمع في الضمير بين الله وبين رسوله في قوله : ومن يعصهما ، فأمره أن يأتي بالمظهر ليترتب اسم الله تعالى في الذكر قبل اسم الرسول صلى الله عليه وسلم . وفيه دليل على أن الواو تفيد الترتيب . * وفيه " لم يكن أسلم من عصاة قريش أحد غير مطيع بن الأسود " يريد من كان اسمه العاصي . ( باب العين مع الضاد ) ( عضب ) ( ه ) فيه " كان اسم ناقته العضباء " هو علم لها منقول من قولهم : ناقة عضباء : أي مشقوقة الأذن ، ولم تكن مشقوقة الأذن . وقال بعضهم : إنها كانت مشقوقة الأذن ، والأول أكثر . وقال الزمخشري : " هو منقول من قولهم : ناقة عضباء ، وهي القصيرة اليد " . ( ه ) ومنه الحديث " نهى أن يضحى بالأعضب القرن " هو المكسور القرن ، وقد يكون العضب في الأذن أيضا إلا أنه في القرن أكثر . والمعضوب في غير هذا : الزمن الذي لا حراك به . ( عضد ) ( ه ) في تحريم المدينة " نهى أن يعضد شجرها " أي يقطع . يقال : عضدت الشجر أعضده عضدا . والعضد بالتحريك : المعضود .