مجد الدين ابن الأثير

234

النهاية في غريب الحديث والأثر

( باب العين مع السين ) ( عسب ) ( ه‍ س ) فيه " أنه نهى عن عسب الفحل " عسب الفحل : ماءه فرسا كان أو بعيرا أو غيرهما . وعسبه أيضا : ضرابه . يقال : عسل الفحل الناقة يعسبها عسبا . ولم يقه عن والحد منهما ، وإنما أراد النهى عن الكراء الذي يؤخذ عليه ، فإن إعارة الفحل مندوب إليها . وقد جاء في الحديث : " ومن حفها إطراق فحلها " . ووجه الحديث أنه نهى عن كراء عسب الفحل ، فحذف المضاف ، وهو كثير في الكلام . وقيل : يقال لكراء الفحل : عسب فحله يعسبه : أي أكراه . وعسبت الرجل : إذا أعطيته كراء ضراب فحله ، فلا يحتاج إلى حذف مضاف ، وإنما نهى عنه للجهالة التي فيه ، ولا بد في الإجارة من تعيين العمل ومعرفة مقداره . * وفى حديث أبي معاذ " كنت تياسا ، فقال لي البراء بن عازب : لا يحل لك عسب الفحل " وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفيه " أنه خرج وفى يده عسيب " أي جريدة من النخل . وهي السعفة مما لا ينبت عليه الخوص . * ومنه حديث قيلة " وبيده عسيب نخلة مقشو " هكذا يروى مصغرا ، وجمعه : عسب بضمتين . ( ه‍ ) ومنه حديث زيد بن ثابت " فجعلت أتتبع القرآن من العسب واللخاف " . * ومنه حديث الزهري " قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن في العسب والقضم " . * وفى حديث على يصف أبا بكر " كنت للدين يعسوبا أولا حين نفر الناس عنه " اليعسوب : السيد والرئيس والمقدم . وصله فخل النحل . ( ه‍ ) ومنه حديث الآخر " أنه ذكر فتنة فقال : إذا كان ذلك ضرب يعسوب الدين بذنبه "