مجد الدين ابن الأثير

230

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عزف ) ( س ) في حديث عمر " أنه مر بعزف دف فقال : ما هذا ؟ فقالوا : ختان ، فسكت " العزف : اللعب بالمعازف ، وهي الدفوف وغيرها مما يضرب . وقيل : إن كل لعب عزف . * وفى حديث ابن عباس " كانت الجن تعزف الليل كله بين الصفا والمروة " عزيف الجن : جرس أصواتها . وقيل : هو صوت يسمع كالطبل بالليل . وقيل : أنه صوت الرياح في الجو فتوهمه أهل البادية صوت الجن . وعزيف الريح : ما يسمع من دويها . ( س ) ومنه الحديث " إن جاريتين كانتا تغنيان بما تعازفت الأنصار يوم بعاث " أي بما تناشدت من الأراجيز فيه ، وهو من العزيف : الصوت ، وزوى بالراء المهملة : أي تفاخرت . ويروى " تقاذفت وتقارفت " . * وفى حديث حارثة " عزفت نفسي عن الدنيا " أي عافتها وكرهتها . ويروى " عزفت نفسي عن الدنيا " بضم التاء : أي منعتها وصرفتها . ( عزف ) * في حديث سعيد " وسأله رجل فقال : تكاريت من فلان أرضا فعزقتها " أي أخرجت الماء منها . يقال : عزقت الأرض أعزقها عزقا إذا شققتها . وتلك الأداة التي يشق بها معزقة ومعزق . وهي كالقدوم والفأس . قيل : ولا يقال ذلك لغير الأرض . * ومنه الحديث " لا تعزقوا " أي تقطعوا . ( عزل ) ( ه‍ ) فيه " سأله رجل من الأنصار عن العزل " يعنى عزل الماء عن النساء حذر الحمل . يقال : عزل أشئ يعزله عزلا إذا نحاه وصرفه . وقد تكرر في الحديث . * ومنه الحديث " أنه كان يكره عشر خلال ، منها عزل الماء لغير محله أو عن محله " أي يعزله عن إقراره في فرج المرأة وهو محله . وفى قوله " لغير محله " تعريض بإتيان الدبر . ( ه‍ ) وفى حديث سلمة " رآني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية عزلا " أي ليس معي سلاح ، والجمع أعزال ، كجنب وأجناب . يقال رجل عزل وأعزل . ( ه‍ ) ومنه الحديث " من رأى مقتل حمزة ؟ فقال رجل أعزل : أنا رأيته " .