مجد الدين ابن الأثير

219

النهاية في غريب الحديث والأثر

( عرق ) ( ه‍ ) في حديث المظاهر " أنه أتى بعرق من تمر " هو زبيل منسوج من نسائج الخوص ، وكل شئ مضفور فهو عرق وعرقة بفتح الراء فيهما . وقد تكرر في الحديث . ( ه‍ ) وفى حديث إحياء الموات " وليس لعرق ظالم حق " هو أن يجئ الرجل إلى أرض قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسا غصبا ليستوجب به الأرض . والرواية " لعرق " بالتنوين ، وهو على حذف المضاف أي لذي عرق ظالم ، فجعل العرق نفسه ظالما والحق لصاحبه ، أو يكون الظالم من صفة صاحب العرق ، وإن روى " عرق " بالإضافة فيكون الظالم صاحب العرق ، والحق للعرق ، وهو أحد عروق الشجرة . ( ه‍ ) ومنه حديث عكراش " أنه قدم على النبي صلى الله عليه وسلم بإبل من صدقات قومه كأنها عروق الأرطى " هو شجر معرف واحدته : أرطاة ، وعروقه طوال حمر ذاهبة في ثرى الرمال الممطورة في الشتاء ، تراها إذا أثيرت حمرا مكتنزة ترف يقطر منها الماء ، شبه بها الإبل في اكتنازها وحمرة ألوانها . ( س ) وفيه " إن ماء الرجل يجرى من المرأة إذا واقعها في كل عرق وعصب " العرق من الحيوان : الأجوف الذي يكون فيه الدم ، والعصب : غير الأجوف . ( س ) وفيه " أنه وقت لأهل العراق ذات عرق " هو منزل معروف من منازل الحاج . يحرم أهل العراق بالحج منه ، سمى به لأن فيه عرقا ، وهو الجبل الصغير . وقيل : العرق من الأرض سبخة تنبت الطرفاء . والعراق في اللغة : شاطئ النهر والبحر ، وبه سمى الصقع ، . لأنه على شاطئ الفرات ودجلة . ( س ) ومنه حديث جابر " خرجوا يقودون به حتى لما كان عند العرق من الجبل الذي دون الخندق نكب " . ( س ) ومنه حديث ابن عمر " أنه كان يصلى إلى العرق الذي في طريق مكة " .