مجد الدين ابن الأثير
220
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) وفى حديث عمر بن عبد العزيز " إن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لمعرق له في الموت " أي أن له فيه عرقا وأنه أصيل في الموت . * ومنه حديث قتيلة أخت النضر بن الحارث . * والفحل فحل معرق * أي عريق النسب أصيل . ( ه ) وفيه " أنه تناول عرقا ثم صلى ولم يتوضأ " العرق بالسكون : العظم إذا أخذ عنه معظم اللحم ، وجمعه : عراق ، وهو جمع نادر ، يقال : عرقت العظم واعترقته ، وتعرقته إذا أخذت عنه اللحم بأسنانك . * ومنه الحديث " لو وجد أحدهم عرقا سمينا أو مرماتين " وقد تكرر في الحديث . * وفى حديث الأطعمة " فصارت عرقة " يعنى أن أضلاع السلق قامت في الطبخ مقام قطع اللحم ، هكذا جاء في رواية . وفى أخرى بالغين المعجمة والفاء ، يريد المرق من الغرف . ( ه ) وفيه " قال ابن الأكوع : فخرج رجل على ناقة ورقاء وأنا على رجلي ( 1 ) فأعترقها حتى آخذ بخطامها " يقال : عرق في الأرض إذا ذهب فيها ، وجرت الخيل عرقا : أي طلقا . ويروى بالغين وسيجئ . ( ه ) وفى حديث عمر " جشمت ( 2 ) إليك عرق القربة " أي تكلفت إليك وتعبت حتى عرقت كعرق القربة ، وعرقها : سيلان مائها . وقيل : أراد بعرق القربة عرق حاملها من ثقلها . وقيل : أراد إني قصدتك وسافرت إليك واحتجت إلى عرق القربة وهو ماؤها .
--> ( 1 ) في الأصل واللسان : " وأنا على رحلي فاعترقها حتى أخذ بخطامها " . وهو خطأ صوابه من ا والهروي ، ومما يأتي في مادة " غرق " . غير أن رواية الهروي : " وأنا على رجلي فاعترقتها حتى آخذ بخطامها " . ( 2 ) في الهروي : " تجشمت " .