مجد الدين ابن الأثير
218
النهاية في غريب الحديث والأثر
ويروى " اطردوا المعترفين " كأنه كره لهم ذلك وأحب أن يستروه على أنفسهم . ( س ) وفى حديث عوف بن مالك " لتردنه أو لأعرفنكها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم " أي لأجازينك بها حتى تعرف سوء صنيعك . وهي كلمة تقال عند التهديد والوعيد . ( س ) وفيه " العرافة حق ، والعرفاء في النار العرفاء : جمع عريف ، وهو القيم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم ، فعيل بمعنى فاعل . والعرافة : عمله . وقوله " العرافة حق " أي فيها مصلحة للناس ورفق في أمورهم وأحوالهم . وقوله " العرفاء في النار " تحذير من التعرض للرياسة لما في ذلك من الفتنة ، وأنه إذا لم يقم بحقه أثم واستحق العقوبة . ( ه ) ومنه حديث طاوس " أنه سأل لبن عباس : ما معنى قول الناس : أهل القرآن عرفاء أهل الجنة ؟ فقال : رؤساء أهل الجنة " وقد تكرر في الحديث مفردا ومجموعا ومصدرا . * وفى حديث ابن عباس " ثم محلها إلى البيت العتيق " وذلك بعد المعرف " يريد به بعد الوقوف بعرفة ، وهو التعريف أيضا . والمعرف في الأصل : موضع التعريف ، ويكون بمعنى المفعول . ( ه ) وفيه " من أتى عرافا أو كاهنا " أراد بالعراف : المنجم أو الحازي الذي يدعي علم الغيب ، وقد استأثر الله تعالى به . ( س ) وفى حديث ابن جبير " ما أكلت لحما أطيب من معرفة البرذون " أي منبت عرفه من رقبته . ( س ) وفى حديث كعب بن عجرة " جاءوا كأنهم عرف " أي يتبع بعضهم بعضا . ( عرفج ) ( س ) وفى حديث أبي بكر " خرج كأن لحيته ضرام عرفج " العرفج : شجر معروف صغير سريع الاشتعال بالنار ، وهو من نبات الصيف . ( عرفط ) ( ه ) فيه " جرست نحله العرفط " العرفط بالضم : شجر الطلح ، وله صمغ كريه الرائحة ، فإذا أكلته النحل حصل في عسلها من ريحه .