مجد الدين ابن الأثير
213
النهاية في غريب الحديث والأثر
* تجلو عوارض ذي ظلم إذا ابتسمت * يعنى تكشف عن أسنانها . ( ه ) وفى حديث عمر وذكر سياسته فقال : " وأضرب العروض " وهو بالفتح من الإبل الذي يأخذ يمينا وشمالا ولا يلزم المحجة . يقول : أضربه حتى يعود إلى الطريق . جعله مثلا لحسن سياسته للأمة ( 1 ) . ( ه ) ومنه حديث ذي البجادين يخاطب ناقة النبي صلى الله عليه وسلم : تعرضي مدارجا وسومي تعرض الجوزاء للنجوم أي خذي يمنة ويسرة ، وتنكبي الثنايا الغلاظ . وشبهها بالجوزاء لأنها تمر معترضة في السماء ، لأنها غير مستقيمة الكواكب في الصورة . * ومنه قصيد كعب : * مدخوسة قذفت بالنحض عن عرض ( 2 ) * أي أنها تعترض في مرتعها . * وفى حديث قوم عاد " قالوا : هذا عارض ممطرنا " العارض : السحاب الذي يعترض في أفق السماء . ( س ) وفى حديث أبي هريرة " فأخذ في عروض آخر " أي في طريق آخر من الكلام . والعروض : طريق في عرض الجبل ، والمكان الذي يعارضك إذا سرت .
--> ( 1 ) في الأصل : " سياسته الأمة " وفى ا : " سياسة الأمة " والمثبت من الهروي واللسان . ( 2 ) الرواية في شرح ديوانه ، ص 12 : * عيرانة قذفت في اللحم عن عرض * ويلاحظ أن ابن الأثير لم يذكره في مادة " دخس " على عادته ، بل ذكره في مادة " عير " . قال صاحب القاموس : الدخيس : اللحم المكتنز الكثير . والدخس ، بالفتح : الانسان التار المكتنز .